فهرس الكتاب

الصفحة 1233 من 5319

وَقَدِ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي بَعْضِ الْكَفَّارَاتِ هَلْ هِيَ زَوَاجِرُ لِمَا فِيهَا مِنْ مَشَاقِّ تَحَمُّلِ الْأَمْوَالِ وَغَيْرِهَا أَوْ وَهِيَ جَوَابِرُ لِأَنَّهَا عِبَادَاتٌ لَا تصلح إِلَّا بِالنِّيَّاتِ وَلَيْسَ التَّقَرُّبُ إِلَى اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى زَجْرًا بِخِلَافِ الْحُدُودِ وَالتَّعْزِيرَاتِ فَإِنَّهَا لَيْسَتْ قُرُبَاتٍ إِذْ لَيْسَتْ فِعْلًا لِلْمَزْجُورِينَ بَلْ تَفْعَلُهَا الْأَئِمَّة فيهم ثمَّ الجوابر تقع مَعَ الْعِبَادَاتِ وَالنُّفُوسِ وَالْأَعْضَاءِ وَمَنَافِعِ الْأَعْضَاءِ وَالْجِرَاحِ وَالْأَمْوَالِ وَالْمَنَافِعِ فَجَوَابِرُ الْعِبَادَاتِ كَالتَّيَمُّمِ مَعَ الْوُضُوءِ وَسُجُودِ السَّهْو مَعَ السّنَن وجهة السّفر فِي الصَّلَاة والنافلة مَعَ الْكَعْبَةِ وَجْهَةِ الْعَدُوِّ فِي الْخَوْفِ مَعَ الْكَعْبَةِ وَصَلَاةِ الْجَمَاعَةِ لِمَنْ صَلَّى وَحْدَهُ وَأَحَدِ النَّقْدَيْنِ مَعَ دُونِ السِّنِّ الْوَاجِبِ فِي الزَّكَاةِ أَوْ زِيَادَةِ السِّنِّ فِي ابْنِ اللَّبُونِ مَعَ وَصْفِ أُنُوثَةِ بِنْتِ مَخَاضٍ وَالْإِطْعَامِ لِمَنْ أَخَّرَ الْقَضَاءَ وَلَمْ يَصُمْ لِلْعَجْزِ وَالصِّيَامِ وَالْإِطْعَامِ وَالنُّسُكِ فِي حَقِّ مَنِ ارْتَكَبَ مَحْظُورًا مِنْ مَحْظُورَاتِ الْحَج أَو الدَّم كَتَرْكِ الميقاة أَوِ التَّلْبِيَةِ أَوْ شَيْءٍ مِنْ وَاجِبَاتِ الْحَجِّ مَا عَدَا الْأَرْكَانَ أَوْ جَبْرًا لِمَا فَاتَ من السّفر أَو الْعَمَل فِي التَّمَتُّع وَالْقرَان وَجَبَرِ الدَّمِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ فِي غَيْرِهِ وَجَبَرِ الصَّيْدِ فِي الْحَرَمِ وَالْإِحْرَامِ بِالْمِثْلِ أَوِ الطَّعَامِ أَوِ الصِّيَامِ وَالصَّيْدِ الْمَمْلُوكِ بِذَلِكَ لِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى وَبِقِيمَتِهِ لِحَقِّ الْمَالِكِ وَهُوَ مُتْلَفٌ وَاحِدٌ جُبِرَ بِبَدَلَيْنِ فَهُوَ نَادِرٌ وَلَمْ يُشْرَعْ كَشَجَرِ الْحَرَمِ الْجَائِزِ خِلَافًا لِلشَّافِعِيَّةِ وَاعْلَمْ أَنَّ الصَّلَاةَ لَا تُجْبَرُ إِلَّا بِعَمَلٍ بَدَنِيٍّ وَلَا تُجْبَرُ الْأَمْوَالُ إِلَّا بِالْمَالِ وَتُجْبَرُ الْعُمْرَةُ وَالْحَجُّ وَالصَّيْدُ بِالْبَدَنِيِّ وَالْمَالِيِّ مَعًا وَمُفْتَرِقَيْنِ وَالصَّوْم يجْبر بالبدني بِالْقضَاءِ وبمال فِي الْإِطْعَامِ وَأَمَّا جَوَابِرُ الْمَالِ فَالْأَصْلُ أَنْ يُؤْتَى بِغَيْرِ الْمَالِ مَعَ الْإِمْكَانِ فَإِنْ أَتَى بِهِ كَامِلَ الذَّاتِ وَالصِّفَاتِ بَرِئَ مِنْ عُهْدَتِهِ أَوْ نَاقِصَ الْأَوْصَافِ جَبَرَ بِالْقِيمَةِ لِأَنَّ الْأَوْصَافَ لَيْسَتْ مِثْلِيَّةً أَوْ نَاقِصَ الْقِيمَةِ لَمْ يَضْمَنْ فِي بَعْضِ الْمَوَاطِنِ لِأَنَّ الْفَائِتَ رَغَبَاتُ النَّاسِ وَهِيَ غَيْرُ مُتَقَوَّمَةٌ فِي الشَّرْعِ وَلَا قَائِمَةٌ بِالْعينِ وتجبر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت