فهرس الكتاب

الصفحة 1138 من 5319

-صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - لِأَهْلِ الْمَشْرِقِ الْعَقِيقَ وَجَوَابُهُ إِجْمَاعُ النَّاسِ عَلَى أَنَّهُمْ إِذَا جَاوَزُوهُ إِلَى ذَاتِ عِرْقٍ لَا دَمَ عَلَيْهِمْ فَلَوْ كَانَ مِيقَاتًا لَوَجَبَ الدَّمُ وَإِنْ كَانَ مَنْزِلُهُ بَيْنَ مِيقَاتَيْنِ فَمِيقَاتُهُ مَنْزِلُهُ قَالَهُ مَالِكٌ لِأَنَّ الْمَوَاقِيتَ لِأَهْلِهَا وَلِمَنْ مَرَّ عَلَيْهَا وَهَذَا لَيْسَ مِنْهُمَا فَلَا يُؤْمَرُ لَكِنَّ مُنْزِلَهُ حَذْوَ مِيقَاتٍ وَمَنْ مَرَّ عَلَى غَيْرِ ميقاة اعْتبر محاذاته للميقاة كَمَا أَنَّهُ لَمَّا لَمْ يَبْلُغْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الْحَدِيثُ فِي ذَاتِ عِرْقٍ جَعَلَهَا مِيقَاتًا بِالِاجْتِهَادِ لِمُحَاذَاتِهَا قَرْنٍ وَقَالَهُ الْأَئِمَّةُ وَمَنْ أَتَى فِي الْبَحْرِ إِلَى جَدَّةَ مِنْ مِصْرَ وَنَحْوِهَا قَالَ مَالِكٌ يُحْرِمُ إِذَا حَاذَى الْجُحْفَةَ قَالَ وَهَذَا إِذَا سَافَرَ فِي بَحْرِ الْقُلْزُومِ لِأَنَّهُ يَأْتِي سَاحِلَ الْجُحْفَةِ ثُمَّ يَخْلُفُهُ وَلَمْ يَكُنِ السَّفَرُ مِنْ عِيذَابٍ مَعْرُوفًا حِينَئِذٍ لِأَنَّهَا كَانَتْ أَرْضَ مَجُوسٍ فَمَنْ سَافَرَ فِي الْبَحْرِ مِنْهَا فَعَلَى حَسَبِ خُرُوجِهِ لِلْبَرِّ إِلَّا أَنْ يخرج أبعد من ميقاة أَهْلِ الشَّامِ أَوْ أَهْلِ الْيَمَنِ وَلَا يَلْزَمُهُ الْإِحْرَامُ فِي الْبَحْرِ مُتَحَرِّيًا الْجُحْفَةِ لِمَا فِيهِ مِنَ التَّغْرِيرِ بِرَدِّ الرِّيحِ فَيَبْقَى عُمْرُهُ مُحْرِمًا حَتَّى يَتَيَسَّرَ السَّفَرُ السَّالِمُ وَهَذَا حَرَجٌ عَظِيمٌ وَلَا يُخْتَلَفُ فِي دَفْعِ الْحَرَجِ بِتَرْكِ الْإِحْرَامِ إِلَى الْبَرِّ وَإِذَا ثَبَتَ الْجَوَازُ فَلَا يَجِبْ دم لعدم الدَّلِيل عَلَيْهِ وَإِنَّمَا أوجبتاه فِي بَحْرِ الْقُلْزُومِ لِتَمَكُّنِهِ مِنَ الْبِرِّ وَالْإِحْرَامِ مِنَ الْجُحْفَةِ وَهَلْ يُحْرِمُ إِذَا وَصَلَ إِلَى جَدَّةَ لِانْتِقَاءِ الضَّرُورَةِ أَوْ إِذَا سَارَ مِنْهَا وَهُوَ الظَّاهِرُ لِأَنَّ سُنَّةَ الْإِحْرَامِ عِنْدَ ابْتِدَاءِ السَّيْرِ فُرُوعٌ سَبْعَةٌ الْأَوَّلُ فِي الْكِتَابِ يُسْتَحَبُّ لأهل مَكَّة وَمن دَخَلَهَا بِعُمْرَةٍ أَنْ يُحْرِمَ بِالْحَجِّ مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَإِنْ كَانَ مِنَ الْمُعْتَمِرِ الْآفَاقِيِّ سَعَةٌ فَالْمُسْتَحَبُّ خُرُوجُهُ لِمِيقَاتِهِ وَالْأَفْضَلُ لِأَهْلِ الشَّامِ وَمِصْرَ وَالْمغْرب التَّأْخِير لذِي الحليفة لِأَنَّهُ مِيقَاته - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - وَهُوَ طَرِيقُهُمْ فَإِنْ مَرُّوا مِنَ الْعِرَاقِ فَمِنْ ذَاتِ عِرْقٍ وَكَذَلِكَ سَائِرُ الْآفَاقِ إِذَا مَرُّوا بِغَيْر مواقيتهم أَحْرمُوا مِنْهُ إِلَّا إِذا الحليفة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت