فهرس الكتاب

الصفحة 1091 من 5319

زَكَاةَ الْفِطْرِ طُهْرَةً لِلصِّيَامِ مِنَ اللَّغْوِ وَهُوَ عَام لِأَنَّهَا لَوْ تَعَلَّقَتْ بِالْغَنِيِّ لَكَثُرَتْ بِكَثْرَتِهِ كَسَائِرِ الزَّكَوَاتِ وَلما لم يكن كَذَلِك لكَانَتْ كَالْكَفَّارَةِ قَالَ سَنَدٌ وَظَاهِرُ الْكِتَابِ لَا يُسْقِطُهَا الدَّيْنُ وَفِي الْكِتَابِ مَنْ عِنْدَهُ عَبْدٌ وَعَلَيْهِ عَبْدٌ مِنْ سِلْمٍ لَا تَلْزَمُهُ الزَّكَاةُ عَنْهُ قَالَ عَبْدُ الْحَقِّ الْفَرْقُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْمَاشِيَةِ فِي عَدَمِ إِسْقَاطِ الدَّيْنِ إِيَّاهَا أَنَّهَا مَوْكُولَةٌ لِأَرْبَابِهَا فَأَشْبَهَتِ النَّقْدَيْنِ وَلِأَنَّهُ شَرَطَ فِي الْمُدَوَّنَةِ أَنْ لَا مَالَ فَلَوْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ أُمِرَ بِبَيْعِ الْعَبْدِ فَيَتَعَيَّنُ ثَمَنُهُ دَيْنًا عَلَيْهِ وَالدَّيْنُ أَوْلَى بِهِ فَتَسْقُطُ الزَّكَاةُ بِالدَّيْنِ وَفِي الْمَوَّازِيَّةِ لَمْ يُشْتَرَطْ عَدَمُ الْقُدْرَةِ عَلَى الْفِطْرِ فَيَبْطُلُ الْوَجْهُ الثَّانِي وَقَالَ عَبْدُ الْوَهَّابِ مَنْ عِنْدَهُ صَاعٌ لَا يَضُرُّهُ إِخْرَاجُهُ فِي مَعِيشَتِهِ وَلَا يجوع عِيَاله أَو دين يضْربهُ فَعَلَيْهِ إِخْرَاجُهُ فَاعْتُبِرَ الدَّيْنُ كَزَكَاةِ النَّقْدَيْنِ وَجْهُ الْأَوَّلِ أَنَّهَا أَشْبَهَتِ الزَّرْعَ مِنْ جِهَةِ عَدَمِ اشْتِرَاطِ الْحَوْلِ وَكَذَلِكَ أَيْضًا أَشْبَهَتِ الْمَعْدِنَ فَلَوْ قَدَرَ عَلَى بَعْضِ الزَّكَاةِ فَالْمَذْهَبُ وُجُوبُهُ

لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - إِذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَقَاسَهُ بَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ عَلَى بَعْضِ الْكَفَّارَاتِ فِي عدم الْوُجُوب وَالْفرق أَنَّهَا يجب بَعْضُهَا عَلَى مَالِكِ بَعْضِ عَبْدٍ بِخِلَافِ الْكَفَّارَةِ فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ إِلَّا مِمَّا أُخِذَ مِنَ الزَّكَاة يَوْم الْفطر قَالَ مَالك يُؤَدِّيهَا واستحبها ابْن الْجلاب لحدوث الْقدْوَة بَعْدَ سَبَبِ الْوُجُوبِ قَالَ وَيُحْتَمَلُ قَوْلُ مَالِكٍ الْوُجُوبَ وَلَيْسَ بِبَعِيدٍ لِأَنَّ وَقْتَ أَدَائِهَا قَائِمٌ كَطَهُورِ الْحَائِضِ آخِرَ الْوَقْتِ وَالْمَشْهُورُ الِاسْتِحْبَابُ وَقَالَهُ ش لِأَنَّ وَقْتَ الْوُجُوبِ لَيْسَ بِمُوَسَّعٍ كَوَقْتِ طِيبِ الثِّمَارِ سُؤَالٌ مَنْ أَخَّرَ زَكَاةَ الْفِطْرِ قَضَاهَا بِخِلَافِ الْأُضْحِيَّةِ فَمَا الْفَرْقُ جَوَابُهُ أَنَّ الْمَقْصُودَ سَدُّ الْخَلَّةِ وَهُوَ حَاصِلٌ فِي سَائِرِ الْأَوْقَاتِ وَالْمَقْصُودُ فِي الْأُضْحِيَّةِ التَّضَافُرُ عَلَى إِظْهَارِ الشَّعَائِرِ وَقَدْ فَاتَ وَلِأَنَّ الْقَضَاءَ مِنْ خَوَاصِّ الْوَاجِب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت