فهرس الكتاب

الصفحة 1053 من 5319

وَالْغَنَمُ الْمَأْخُوذَةُ فِي الْإِبِلِ لِتَعَلُّقِهَا بِالذِّمَّةِ فَيَكُونُ دَيْنًا وَاخْتُلِفَ فِيمَا عَدَا ذَلِكَ مِنَ الْحَرْثِ ولاثمار وَالْمَاشِيَةِ فَظَاهِرُ قَوْلِهِ التَّسْوِيَةُ وَأَنَّ الْجَمِيعَ مُتَعَلِّقٌ بِالذِّمةِ وَقَالَ الْعِرَاقِيُّونَ منا وح مُتَعَلِّقَةٌ بِالْعَيْنِ وَلِلشَّافِعِيَّةِ قَوْلَانِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ} المعارج 24 فَجَعَلَهُ فِي الْأَمْوَالِ لَا فِي الذِّمَمِ لَنَا أَنَّ لَهُ الْعُدُولَ عَنِ الْمَالِ وَالدَّفْعَ مِنْ غَيْرِهِ فَتَكُونُ مُتَعَلِّقَةً بِالذِّمَّةِ وَالْمَالُ سَبَبُ التَّعَلُّقِ وَلَفْظُة فِي السبيبة فِي الْآيَة كَقَوْلِه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -

فِي النَّفْسِ الْمُؤْمِنَةِ مِائَةٌ مِنَ الْإِبِلِ أَيْ سَبَب قَتْلِهَا يُوجِبُ مِائَةً مِنَ الْإِبِلِ لِتَعَذُّرِ حُصُولِ الْإِبِل فِي النَّفس وَأما سُقُوطُهُ بِالتَّلَفِ فَلِذَهَابِ شَرْطِ الْوُجُوبِ الَّذِي هُوَ التَّمَكُّنُ وَإِذَا قُلْنَا يجِبُ فِي الْعَيْنِ فَيَمْتَنِعُ الْبَيْعُ لِلْجَهَالَةِ وَأَمَّا شِرَاؤُهَا بَعْدَ الْقَبْضِ فَلِمَا فِي الْمُوَطَّأِ قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حَمَلْتُ عَلَى فَرَسٍ عَتِيقٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَكَانَ الرَّجُلُ الَّذِي هُوَ عِنْدَهُ قَدْ أَضَاعَهُ فَأَرَدْتُ أَنْ أَشْتَرِيَهُ مِنْهُ وَظَنَنْتُ أَنَّهُ بَائِعُهُ بِرُخْصٍ فَسَأَلْتُ عَنْ ذَلِكَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فَقَالَ

لَا تَشْتَرِهِ وَلَوْ أَعْطَاكَهُ بِدِرْهَمٍ وَاحِدٍ فَإِنَّ الْعَائِدَ فِي صَدَقَتِهِ كَالْكَلْبِ يَعُودُ فِي قيئه فَإِذا صنع ذَلِكَ فِي غَيْرِ الْوَاجِبِ فَأَوْلَى فِي الْوَاجِبِ إِلَّا أَنْ تَدْعُوَ لِذَلِكَ حَاجَةٌ قَالَهُ مَالِكٌ وَقَالَ أَكْرَهُ شِرَاءَهَا مِنَ الْمُتَصَدِّقِ عَلَيْهِ وَمِنْ غَيْرِهِ وَخَصَّصَ أَشْهَبُ الْكَرَاهَةَ بِالْمُتَصَدِّقِ عَلَيْهِ وَقَالَهُ مَالِكٌ أَيْضًا وَبِالْأَوَّلِ أَخَذَ ابْنُ الْقَاسِمِ نَظَرًا إِلَى أَن مَا ترك الله لَا يَنْبَغِي لَهُ الْعَوْدُ فِيهِ وَهَذَا حُكْمٌ عَطِيَّةٍ لِلَّهِ وَإِنْ كَانَتِ الْقُرْبَةُ إِنَّمَا تَتَعَلَّقُ بِثَمَنِهَا كَامْرَأَةٍ جَعَلَتْ خُلْخَالَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَا تُخْرِجُ قِيمَتَهُ قَالَهُ سَحْنُونٌ وَلَمْ يَخْتَلِفْ ملك وَأَصْحَابُهُ فِي الْمُتَصَدِّقِ بِغَلَّةٍ أَصْلَ سِنِينَ أَوْ حَيَاةَ الْمُحَبَّسِ عَلَيْهِ أَنَّ لَهُ شِرَاءَ ذَلِكَ لأجل ضَرُورَة الْمَالِك فِي الأَصْل ولترخيصه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت