فهرس الكتاب

الصفحة 1023 من 5319

بِحُكْمِ الْحَاكِمِ وَعَلَى الْقَوْلِ بِاعْتِبَارِ الْكَيْلِ إِنْ كَانَ ثَمَّ سَبَبٌ ظَاهِرٌ كَالْجِذَاذِ وَنَحْوِهِ كُلِّفَ الْبَيِّنَةَ لِإِمْكَانِهَا وَإِنْ كَانَ أَمْرًا خَفِيًّا صُدِّقَ بِغَيْر تَبْيِين إِن لم يهتم وَإِلَّا لَمْ يُصَدَّقْ وَإِذَا اتَّهَمَ الْإِمَامُ أَرْبَابَ الزَّيْتُونِ وَالْحَبِّ وَكَّلَ بِحِفْظِهِ قَالَ صَاحِبُ النُّكَتِ قَوْلُهُ فِي الْكِتَابِ إِذَا خَرَصَ أَرْبَعَةَ أَوْسُقٍ فَوُجِدَتْ خَمْسَةً أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يُخْرِجَ مَحْمُولٌ عَلَى الْوُجُوبِ وَرُوِيَ إِنْ كَانَ عَالِمًا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَإِلَّا زَكَّى وَقَالَ ابْنُ نَافِعٍ يُزَكِّي مُطْلَقًا وَهُوَ الْقِيَاسُ الثَّانِي فِي الْكِتَابِ إِذَا كَانَ الْحَائِطُ جِنْسًا أُخِذَ مِنْهُ وَإِنْ كَانَ دباء أَو أجناسا أَخذ من وَسطهَا لقَوْله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -

فِيمَا سَقَتِ السَّمَاءُ الْعُشْرُ وَيُفَارِقُ الْمَاشِيَةَ مِنْ وَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنَّ الْوَاجِبَ فِيهَا قَيْدٌ بِالسِّنِّ فيتقيد بالوسط وَهَاهُنَا أَطْلَقَ فَيُطْلَقُ الثَّانِي أنَّ الْمَاشِيَةَ تُسَاقُ لِلْفُقَرَاءِ فَلَو أَخذ الْأَدْنَى لتعذر سوقه وَهَاهُنَا لَا بُدَّ مِنْ حَمْلِهِ وَرُوِيَ عَنْهُ لَا بُدَّ مِنَ الْوَسَطِ قِيَاسًا عَلَى الْمَاشِيَةِ وَلِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ} الْبَقَرَة 267 وَكَذَلِكَ إِنْ كَانَ جَيِّدًا كُلُّهُ قُبِلَ مِنْهُ الْوَسَطُ وَقَالَ ابْنُ دِينَارٍ إِذَا اجْتَمَعَ صِنْفَانِ أَخَذَ مِنَ الْأَكْثَرِ وَرَوَى أَشْهَبُ إِنْ كَانَتْ ثَلَاثَةً أَخَذَ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ بِقِسْطِهِ الثَّالِثُ قَالَ سَنَدٌ قَالَ مَالِكٌ الزَّيْتُونُ الَّذِي لَهُ زَيْتٌ تُؤْخَذُ الزَّكَاةُ مِنْ زَيْتِهِ فَإِنْ لَمْ يَعْصِرْهُ وَأَرَادَ بَيْعَهُ فَرِوَايَتَانِ فِي ثَمَنِهِ وَحَبِّهِ وَكَذَلِكَ مَا يُثمر أَوْ يَتَزَبَّبُ وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ إِنَّمَا عَلَيْهِ عُشْرُ حَبِّ الزَّيْتُونِ قِيَاسًا عَلَى سَائِرِ الْحُبُوبِ وَالْفَرْقُ لِلْمَذْهَبِ أَنَّ الْحُبُوبَ إِنَّمَا تُؤْخَذُ مِنْهَا حَالَة يصلح للإدخار مِنْهَا وَمِثْلُهَا مِنَ الزَّيْتُونِ الزَّيْتُ وَمَا لَا زَيْتَ لَهُ يَتَخَرَّجُ عَلَى الْعِنَبِ وَالرُّطَبِ اللَّذَيْنِ لَا زَبِيبَ وَلَا تَمْرَ لَهَا فِي إِخْرَاجِ الثَّمَنِ أَو الْحبّ والتخيير وَالله أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت