وفي البقر في كل ثلاثين تبيع، وفي الأربعين مُسِنَّة، وليس على العوامل شيء"."
قلت: رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه ثلاثتهم في الزكاة من حديث عاصم بن ضمرة عن علي يرفعه، إلى قوله في الحديث: خمسة دراهم، وروى أبو داود [1] خاصة بقية الحديث، من حديث عاصم بن ضمرة والحارث الأعور عن علي يرفعه، والحارث وعاصم بن ضمرة تكلم فيهما، ونبّه أبو داود على أن الحديث روي موقوفًا.
والتبيع: بالمثناة من فوق ثم بالموحدة ثم بالمثناة من تحت ثم بالعين المهملة: الذي طعن في السنة الثانية، والأنثى تبيعة، والمسنة: بضم الميم ثم بالسين المهملة المكسورة ثم بالنون المشددة التي طعنت في السنة الثالثة.
1281 - أن النبي -صلى الله عليه وسلم-:"لما وجَّهه إلى اليمن أمره أن يأخذ من البقر من كل ثلاثين: تبيعًا أو تبيعة، ومن كل أربعين: -هكذا- مسنة".
قلت: رواه أصحاب السنن وأبو حاتم ومالك، من حديث [2] معاذ، وقال الترمذي: هذا حديث حسن، وذكر أن بعضهم رواه مرسلًا وقال: وهذا أصح.
1282 - قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:"المعتدي في الصدقة كمانعها".
(1) أخرجه أبو داود (1574) ، والترمذي (620) ، والنسائي (5/ 37) ، وابن ماجه (1790) ، والحارث الأعور هو: الحارث بن عبد الله الأعور الهمداني الكوفي، قال الحافظ: كذّبه الشعبي في رأيه، ورُمي بالرفض، وفي حديثه ضعف، التقريب (1036) ، وعاصم بن ضمرة السَّلولي، الكوفي، صدوق، التقريب (3080) ، وقال عنهما المنذري في مختصره لأبي داود (2/ 191) : والحارث وعاصم ليسا بحجة.
(2) أخرجه أبو داود (1578) ، والترمذي (623) ، والنسائي (5/ 26) ، وابن ماجه (1803) ، وابن حبان (4886) ، ومالك في الموطأ (1/ 259) . وقال الحافظ في التلخيص الحبير (2/ 299 رقم 815) : ورجح الترمذي والدارقطني في العلل الرواية المرسلة، وقال ابن عبد البر في التمهيد: إسناده متصل، صحيح ثابت، انتهى. انظر للتفصيل: العلل للدارقطني (6/ 81) ، وإرواء الغليل (3/ 268 - 271) .