985 -وقال - صلى الله عليه وسلم:"ما على أحدكم إن وجد أن يتَّخِذَ ثوبين ليومِ الجمعة سوى ثَوْبَي مهنتِهِ".
قلت: رواه أبو داود [1] في الصلاة من حديث محمد بن يحيى بن حبّان يرفعه، وذكره عن موسى بن سعد عن ابن حبان عن ابن سلام أنه سمع رسول لله - صلى الله عليه وسلم - يقول: ذلك على المنبر، وذكره أيضًا عن موسى بن سعد عن يوسف بن عبد الله بن سلام عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. وأخرجه ابن ماجه في الصلاة أيضًا، من حديث عبد الله بن سلام عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وذكر البخاري أن ليوسف بن عبد الله بن سلام صحبةً وذكر غيره أن له رؤية.
قوله - صلى الله عليه وسلم: ثوبي مهنته: أي بدلته وخدمته، قال ابن الأثير [2] : والرواية بفتح الميم وقد تكشر، وقال الزمخشري [3] : وهو عند الإثبات خطأ، قال الأصمعي: بفتح الميم ولا يقال بالكسر وكان القياس لو قيل به.
986 -وقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"احْضروا الذِّكرَ، وادْنوا من الإمام، فإن الرجلّ لا يزالُ يتباعدُ، حتى يُوخَّرَ في الجنة، وإنْ دخلها".
قلت: وواه أبو داود في الصلاة من حديث سمرة بن جندب، قال المنذري: في إسناده انقطاع. [4]
(1) أخرجه أبو داود (1078) ، وابن ماجه (1095) ، وإسناده صحيح. وقال النووي: المهنة: بكسر الميم وفتحها: الخدمة، الخلاصة (2/ 781) .
(2) النهاية (4/ 376) .
(3) الفائق للزمخشري (3/ 394) وذكر كلام الأصمعي أيضًا.
(4) أخرجه أبو داود (1108) ، والحاكم (1289) وقال: صحيح على شرط مسلم، وقال المنذري (مختصر السنن(2/ 20) : في إسناده انقطاع ولم يبيّن لي سبب الانقطاع، وحسّن إسناده الشيخ الألباني في الصحيحة (365) .