ثم أنصَتَ إذا خرج إمامُه حتى يفرغَ من صلاتِه، كانت له كفارةً لما بينها وبين جمعته التي قبلها"."
قلت: رواه أبو داود في آخر كتاب الطهارة بهذا اللفظ من حديث أبي هريرة قال: ويقول أبو هريرة: وزياده ثلاثة أيام، ويقول: إن الحسنة بعشر أمثالها، ورواه البيهقي هنا، بإسناد حسن، فيه: محمد بن إسحاق، وهو مدلس، لكنه قد قال في رواية البيهقي:"حدثني"فصار حسنًا وقال الحاكم: هو صحيح. [1]
984 -وقال - صلى الله عليه وسلم:"من غسّل يومَ الجمعةِ واغتسلَ، وبكّر وابتَكَر، ومَشَى ولم يركبْ، ودَنَا من الإمام، واستمع ولم يلغُ، كان له بكل خطوةٍ عملُ سنة: أجرُ صيامِها وقيامها".
قلت: رواه الثلاثة [2] في الطهارة، وقال الترمذي: حسن، وقال النووي: إسناده جيد، وقال الحاكم: صحيح، ورُوي بتخفيف غَسَل، وبكَر، وتشديدهما، والأرجح تخفيف غَسَل، وتشديد بكر، فمن خَفّف غسل، فمعناه: وطىء امرأته قبل الخروج، ليجمع بين غضّ البصر والاغتسال، يقال: غَسَل الرجل امرأته وغسّلها مخففًا ومشدّدًا إذا جامعها، ومَن شدّد قال معناه: غسّل غيره واغتسل هو، لأنه إذا جامع امرأته أحوجها إلى الغسل، وقيل غير ذلك، وقيل معناهما واحد، ومعنى بكّر: يعني للصلاة فأتاها أوّلَ النهار، وابتكر أدرك أول الخطبة، وأولها باكورتها وقيل: بكر تصدّق قبل خروجه، من قوله في الحديث: باكِروا بالصدقة فإن البلاء لا يتخَطّاها، وقيل معناهما واحد.
(1) أخرجه أبو داود (343) ، والبيهقي (3/ 243) ، والحاكم (1/ 283) وإسناده حسن وانظر الخلاصة للنووي (2/ 780) .
(2) أخرجه أبو داود (345) ، والترمذي (496) ، والنسائي (3/ 97) . وكذلك ابن ماجه (1087) وإسناده صحيح.