فهرس الكتاب

الصفحة 509 من 2643

داود [1] من حديث طارق بن شهاب، وزاد فيه: أو مريضًا، وقال أبو داود: طارق بن شهاب، قد رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - ولم يسمع منه شيئًا، وقال الخطابي: ليس إسناد هذا الحديث بذاك، وقال النووي في"الخلاصة" [2] : إسناد هذا الحديث في أبي داود على شرط الصحيحين، إلا أن أبا داود قال: طارق رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - ولم يسمع منه شيئًا، وهذا الذي قاله أبو داود لا يقدح في صحة الحديث، لأنه إن ثبت عدمُ سماعه يكون مرسل صحابي وهو حجة انتهى كلام النووي [3] وفيما قاله نظر من وجهين: أحدهما: أن في سند أبي داود: عبّاس بن عبد العظيم ولم يخرج له البخاري إلا تعليقًا كما نبه عليه الحفاظ، فكيف يقول: على شرط الصحيحين. الثاني: أن مرسل الصحابي إنما يكون حجة إذا ثبت سماعه من النبي - صلى الله عليه وسلم - في الجملة أما إذا لم يسمع ففي كونه حجة نظر.

(1) أخرجه الشافعي في المسند (385) ، وأبو داود (1067) ورجاله ثقات رجال مسلم غير أن أبا داود أشار إلى أنه منقطع.

وقال ابن الملقن في خلاصة البدر المنير (756) أن طارق بن شهاب صحابي كما قاله: ابن منده وأبو نعيم وأبو عمرو بن حباب والحاكم، وقال أبو زرعة وأبو داود: كان له رؤية وليست له رواية وتبعهما على ذلك الخطابي، وقال أبو حاتم حديثه مرسل. وقال الحافظ أبو عبد الله الذهبي في تجريد أسماء الصحابة (1/ 274 - 2892) له رؤية ورواية. قلت: وعلى تقدير ثبوتها يكون مرسل صحابي وهو حجة عند الناس كلهم إلا عند أبي إسحاق الإسفرائيني وحده، على أن الحاكم (1/ 288) رواه عن طارق هذا عن أبي موسى الأشعري مرفوعًا ثم قال: صحيح على شرط الشيخين. وذكر البيهقي للحديث شواهد في السنن الكبرى (3/ 183 و185) ، وانظر كذلك مختصر المنذري (2/ 9) ، وصحح هذا الحديث بشواهده الشيخ الألباني في الإرواء (3/ 54) ، أما رواية الشافعي فأخرجها في مسنده (385) ، وهي ضعيفة لأنها من طريق إبراهيم بن محمد ابن أبي يحيى الأسلمي وهو قال عنه الحافظ: متروك، التقريب (243) ، وانظر الإرواء (3/ 58) .

(2) انظر معالم السنن (1/ 211) .

(3) الخلاصة (2/ 757) . وقال مثله الحافظ في الإصابة (3/ 414) ورجّح الحافظ صحبة طارق بن شهاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت