في المسألة، فوقف النبي - صلى الله عليه وسلم - يستمع منه، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"أوجب إن ختم!"فقال رجل من القوم: بأي شيء يختم قال:"بآمين، فإنه إن ختم بآمين فقد أوجب"فانصرف الرجل الذي سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - فأتى الرجل فقال: اختم يا فلان بآمين، وأبشر، قال أبو داود: المقرائي قبيلة من حمير وهكذا ذكره غيره.
قال المنذري: وذكر أبو سعيد المروزي أن هذه النسبة إلى مقرى: قرية بدمشق، والأول أشهر ويقال: بضم الميم وفتحها، وصوّب بعضهم الفتح، قال المنذري: وأبو زهير النميري قيل اسمه: فلان بن شرحبيل، وقال أبو حاتم الرازي: أنه غير معروف بكنيته فكيف يعرف اسمه؟ وذكر له أبو عمر ابن عبد البر هذا الحديث، وقال ليس إسناده بالقائم.
ومصبح: بضم الميم وفتح الصاد المهملة وكسر الباء الموحدة وتشديدها وبعدها حاء مهملة والله أعلم. [1]
602 -"أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قرأ في صلاة المغرب بسورة الأعراف، فَرّقَها في ركعتين".
قلت: رواه النسائي من حديث عائشة قال النووي: وإسناده حسن [2] وذكره الترمذي منقطعًا من غير إسناد، فقال: ورُوي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وساقه، وروى أبو داود في الصلاة [3] من حديث مروان بن الحكم قال: قال لي زيد بن ثابت: رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقرأ في المغرب بطوال الطوليين، قال: قلت ما طوال الطوليين؟ قال:"الأعراف"، قال وسألت أنا ابن أبي مليكة؟ فقال لي: من قبل نفسه المائدة والأعراف، وأخرجه
(1) إلى هنا انتهى كلام المنذري انظر مختصر المنذري (1/ 440 - 441) ، وكلام ابن عبد البر في الاستيعاب (4/ 1662) ، وكلام أبي حاتم الرازي في الجرح والتعديل (9/ 374) .
(2) أخرجه النسائي (2/ 170) ، وانظر الخلاصة (1/ 386 - رقم 1314) .
(3) أخرجه أبو داود (812) .