وأراد بالأرض المستفتحة: مصر، وخصها بالذكر، وإن كان القيراط يذكر في كل بلد لأنه كان يغلب على أهلها أن يقولوا: أعطيت فلانًا قراريط إذا أسمعته ما يكرهه، قال ولا يوجد ذلك في كلام غيرهم، انتهى.
وترجمة أبي حاتم تدل على أن بربر أهل مصر فإنها المشار إليها بالفتح.
وبربر: جيل من الناس قاله الجوهري [1] ، قال وهم البرابرة، والهاء للعجمة والنسب كان شئت حذفتها، وقال في أهل مصر إنهم القبط، قال: وهم سكانها يعني: أصلها، قال الطبري في الأحكام: فلعل القبط وبربر اسمان مترادفان لأهل مصر، قال: والمشهور"تغاير الجنسين"وتغاير بلدهما انتهى.
قوله"فإن لهم ذمة ورحمًا"وذلك أن هاجر أم إسماعيل كانت قبطية من أهل مصر.
قال ابن الأثير: قال الطبري: ويحتمل أن يريد بالرحم هاجر وبالذمة مارية أم إبراهيم ولد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [2] .
4782 - عن النبي -صلى الله عليه وسلم-: أنه قال في أصحابي: وفي رواية: في أمتي اثنا عشر منافقًا، لا يدخلون الجنة، ولا يجدون ريحها، حتى يلج الجمل في سم الخياط، ثمانية منهم تكفيهم الدبيلة -سراج من نار تظهر في أكتافهم حتى تنجم في صدورهم-.
قلت: رواه مسلم في قول النبي - صلى الله عليه وسلم - في المنافقين [3] عن قيس بن عباد قال: قلنا لعمار أرأيت قتالكم، أرأيًا، رأيتموه؟ فإن الرأي يخطيء ويصيب، أو عهدًا عهده إليكم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ فقال: ما عهد إلينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شيئًا لم يعهده إلى الناس كافة، وقال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"إن في أمتي"، وفي رواية"في أصحابي".... وساقه به، ولم يخرجه البخاري.
وأصحابي: المراد بهم الذين ينسبون إلى صحبتي.
(1) انظر: الصحاح للجوهري (2/ 588) .
(2) انظر: إكمال المعلم (7/ 585) .
(3) أخرجه مسلم (2779) .