بعير فليشد عقاله"، فهبت ريح شديدة، فقام رجل فحملته الريح فألقته بجبلي طيء، ثم أقبلنا حتى قدمنا وادي القرى، فسأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المرأة عن حديقتها:"كم بلغ تمرها؟"فقالت: عشرة أوسق."
قلت: رواه الشيخان مطولًا من حديث أبي حميد الساعدي: البخاري في الحج وفي المغازي مطولًا وفي فضائل الأنصار لأن فيه التخيير بين دور الأنصار، وفي الزكاة. [1]
وترجم عليه باب: خرص التمر ومسلم في فضل النبي - صلى الله عليه وسلم -.
"وجبلَيْ طيئ". بالطاء المهملة على وزن سيد قيل هما: بنجد، وطيئ: أبو قبيلة من اليمن.
4781 - قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:"إنكم ستفتحون مصر، وهي أرض يسمى فيها القيراط، فإذا فتحتموها، فأحسنوا إلى أهلها، فإن لهم ذمة ورحمًا -أو قال: ذمةً وصهرًا- فإذا رأيتم رجلين يختصمان في موضع لبنة فاخرج منها".
قال: فرأيت عبد الرحمن بن شرحبيل بن حسنة، وأخاه ربيعة يختصمان في موضع لبنة، فخرجت منها.
قلت: رواه مسلم في الفضائل من حديث أبي ذر، ورواه أبو حاتم أيضًا وقال فيه: وقال حرمله [2] : يعني بالقيراط أن قبط مصر يسمون أعيادهم وكل مجتمع لهم: بالقيراط، ويقولون:"نشهد القيراط"، وترجم عليه: ذكر الأخبار عن فتح الله على المسلمين أرض بربر [3] ، وذكر الحافظ أبو موسى الحديث، وقال: القيراط جزء من أجزاء الدينار وهو نصف عشرة في أكثر البلاد.
(1) أخرجه البخاري في الزكاة (1481) ، وفي الجزية (3161) ، ومناقب الأنصار (3791) ، وفي المغازي (4422) ، ومسلم (1392) .
(2) أخرجه مسلم (2543) ، وابن حبان (6676) .
(3) انظر: الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان (15/ 67) .