-وفي رواية: إنما كان البياض في عنفقته وفي الصُّدغين، وفي الرأس نبذ.
قلت: رواه مسلم من حديث أنس ورواه البخاري [1] أيضًا ولم يذكر: العنفقة من حديث أنس، ولا ذكر النبذ، والنبذ: شيء اليسير أي في صدغيه وفي رأسه شيء يسير من البياض - صلى الله عليه وسلم - وقد ضبط بالوجهين أحدهما: ضم النون وفتح الباء الموحدة والثاني: فتح النون وإسكان الباء والذال المعجمة ليس إلا [2] .
4660 - قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أزهر اللون، كأن عرقه اللؤلؤ، إذا مشى تكفأ، وما مسست ديباجة ولا حريرة ألين من كفّ رسول الله ولا شممت مسكًا ولا عنبرًا أطيب من رائحة النبي - صلى الله عليه وسلم -.
قلت: رواه الشيخان البخاري في [[3] صفته]- صلى الله عليه وسلم - ومسلم في المناقب واللفظ له [4] والبخاري بمعناه، ولم يذكر البخاري: إذا مشى تكفأ ولا قال: كأن عرقه اللؤلؤ وتكفأ: بالهمز تمايل يمينًا وشمالًا وقد يترك الهمز.
قال الأزهري [5] : والصواب [أنه] يميل إلى قدام لأن الميل إلى اليمين والشمال صفة المختال.
قال القاضي [6] : المذموم من التمايل إلى اليمين والشمال إذا كان يتصنع أما إذا كان خلقة وجبلة فليس بمذموم.
ومسست: بكسر السين الأولى وكذلك شممت بكسر الميم الأولى على المشهور وحكي فتحها.
(1) أخرجه مسلم (2341) .
(2) انظر: المنهاج للنووي (15/ 140) .
(3) بياض في الأصل واستدركته من البخاري.
(4) أخرجه مسلم (2330) ، والبخاري بمعناه (3561) .
(5) انظر: تهذيب اللغة للأزهري (10/ 390) .
(6) انظر: إكمال المعلم (7/ 295 - 296) .