والماشي خير من الساعي، فكسروا فيها قِسِيّكم وقطعوا فيها أوتاركم، واضربوا سيوفكم بالحجاوة، والزموا فيها أجواف بيوتكم، فإن دُخل على أحد منكم، فليكن كخير ابني آدم". (صح) "
ويروى: أنهم قالوا فما تأمرنا؟ قال:"كونوا أحلاس بيوتكم".
قلت: رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه واللفظ لأبي داود كلهم في الفتن من حديث أبي موسى الأشعري وقال الترمذي: حديث حسن غريب انتهى. والحديث صحيح. [1]
وأحلاس بيوتكم: بالحاء والسين المهملتين يقال: فلان حلس بيته إذا لزمه لا يفارقه.
قال الجوهري [2] : وأحلاس البيوت ما يفرش تحت حرّ الثياب.
4305 - قالت: ذكر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فتنة، فقربها قلت: مَنْ خير الناس فيها؟ قال:"رجل في ماشيته، يؤدي حقها ويعبد ربه، ورجل آخذ برأس فرسه، يخيف العدو ويخوفونه".
قلت: رواه الترمذي في الفتن وسنده فيه: عن رجل عن طاوس عن أم مالك، وأم مالك: ليس لها في الكتب الستة غير هذا الحديث وهو عند الترمذي خاصة. [3]
4306 - قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ستكون فتنة تستنظف العرب، قتلاها في النار، اللسان فيها أشد من وقع السيف".
قلت: رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه كلهم في الفتن من حديث عبد الله بن عمرو
(1) أخرجه أبو داود (4259) ، والترمذي (2204) ، وابن ماجه (3961) . وانظر: هداية الرواة (5/ 96) .
(2) انظر: الصحاح للجوهري (3/ 919) . وفيه: ما يُبسط تحت الحر من الثياب، وفي الحديث:"كن حِلْس بيتك"أي لا تبرح.
(3) أخرجه الترمذي (2177) وقال حسن غريب. وفي إسناده رجل لم يسم، لكن ذكر الشيخ الألباني - رحمه الله - له شاهدًا عن ابن عباس، فيصح به الحديث انظر: الصحيحة (698) .