وحدثنا قتيبة عن مالك عن الزهري عن علي ابن الحسين قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:"إن من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه"، قال الترمذي: هكذا روى غير واحد من أصحاب الزهري عن علي بن الحسين عن النبي -صلى الله عليه وسلم- نحو حدثنا مالك، قال: وهذا عندنا أصح من حديث أبي سلمة عن أبي هريرة، وعلي بن الحسين لم يدرك علي بن أبي طالب انتهى كلام الترمذي.
قوله: يعنيه بفتح الياء أي يهمه.
3907 - قال: توفي رجل من الصحابة، فقال رجل: أبشر بالجنة، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:"أو لا تدري، فلعله تكلم فيما لا يعينه، أو بخل بما لا ينقُصُه".
قلت: رواه الترمذي في الزهد وقال: هذا حديث غريب انتهى [1] ورجاله رجال الصحيحين إلا شيخ الترمذي وهو سليمان بن عبد الجبار البغدادي فإنَّه لم يخرج له من أصحاب السنن غير الترمذي.
قال المزي: وقد ذكره ابن حبان في كتاب الثقات [2] .
3908 - قال: قلت: يا رسول الله، ما أخوف ما تخاف علي؟ قال: فأخذ بلسان نفسه وقال:"هذا".
قلت: رواه الترمذي في باب حفظ اللسان، من حديث سفيان بن عبد الله الثقفي وحذف الشيخ صدر الحديث وهو: قلت: يا رسول الله حدثني بأمر أعتصم به قال:"قل ربي الله، ثم استقم"قال: قلت: يا رسول الله ما أخوف ... إلى آخره، وقال: -أعني الترمذي-: هذا حديث حسن صحيح، ورواه النسائي في التفسير وابن ماجه في الفتن [3] وسفيان بن عبد الله الثقفي هذا صحابي لم يخرج له البخاري شيئًا ولا مسلم
(1) أخرجه الترمذي (2316) ورجاله ثقات لكن فيه عنعنة الأعمش عن أنس.
(2) انظر: تهذيب الكمال (12/ 22) ، والثقات لابن حبان (8/ 280) ، وقال الحافظ: صدوق، التقريب (2598) .
(3) أخرجه الترمذي (2410) ، وابن ماجه (3972) ، والنسائي في الكبرى (11489) وإسناده صحيح.