الشعر حكمة"، وهذا لا ريب فيه أنه مدح، فكذلك مصراعه الذي بإزائه فقد روى ابن عباس عن النبي -صلى الله عليه وسلم-: إن من البيان سحرًا وإن من الشعر حكمة [1] ."
3852 - قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:"إن من الشعر لحكمة".
قلت: رواه البخاري وأبو داود وابن ماجه كلهم في الأدب من حديث أبي بن كعب. [2]
3853 - قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:"هلك المتنطعون"، قالها ثلاثًا.
قلت: رواه مسلم في القدر وأبو داود في السنة من حديث ابن مسعود. [3]
قال العلماء: ويعني كلمة المتنطعين أي المبالغين في الأمور المتعمقين في الكلام ويكون الذين يتكلمون بأقصى حلوقهم.
3854 - قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:"أصدق كلمة قالها الشاعر، كلمة لبيد: ألا كل شيء ما خلا الله باطل".
قلت: رواه البخاري في أيام الجاهلية وفي الأدب وفي الرقاق ومسلم في الشعر والترمذي في الاستئذان وفي الشمائل وابن ماجه في الأدب من حديث أبي هريرة. [4]
3855 - قال: ردفت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يومًا فقال:"هل معك من شعر أمية بن أبي الصلت شيئًا؟"قلت: نعم، قال:"هيه"، فأنشدته بيتًا فقال:"هيه"، ثمَّ أنشدته بيتًا فقال:"هيه"، حتى أنشدته مائة بيت.
قلت: رواه مسلم في الشعر من حديث عمرو بن الشريد عن أبيه، وفي طريق أخرى قال: يعني النبي -صلى الله عليه وسلم- إن كاد ليسلم، ولم يخرج البخاري هذا الحديث. [5]
(1) انظر: معالم السنن للخطابي (4/ 127) .
(2) أخرجه البخاري (6145) ، وأبو داود (5010) ، وابن ماجه (3755) .
(3) أخرجه مسلم (2670) ، وأبو داود (4608) .
(4) أخرجه البخاري (6147) ، ومسلم (2256) ، وابن ماجه (3757) ، والترمذي (2849) .
(5) أخرجه مسلم (2255) . وهو: الشريد بن سويد الثقفي الصحابي - رضي الله عنه -.