ورواه ابن ماجه عن بريدة بلفظ المصابيح [1] .
والحديث معناه في الصحيح روى مسلم والترمذي وابن ماجه من حديث أنس قال: رخص رسول الله -صلى الله عليه وسلم - في الرقية من العين والحمة والنملة [2] ، وفي الصحيحين من حديث عائشة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رخص في الرقية من كل ذي حمة [3] .
والحمة -بضم الحاء المهملة وتخفيف الميم-: السم، وقد تشدد الميم، وأنكره الأزهري [4] ، وتطلق على إبرة العقرب للمجاورة لأن السم يخرج منها.
وقوله:"يرقأ"أي ينقطع وهو مهموز.
3660 - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا رقية إلا من عين أو حمة أو دم".
قلت: رواه أبو داود هنا والحاكم في المستدرك كلاهما من حديث أنس يرفعه، ولفظهما:"لا رقية إلا من عين أو حمة أو دم"وقد تقدم في الكلام على الذي قبله، وقال في المستدرك: إنه على شرط مسلم. [5]
3661 - قالت: يا رسول الله إن ولد جعفر تسرع إليهم العين، أفأسترقي لهم؟ قال:"نعم، فإنه لو كان شيءٌ سابق القدر لسبقته العين".
قلت: رواه أحمد والترمذي وصححه [6] ، وقد روى مالك في الموطأ [7] عن حميد بن قيس المكي قال: دخلت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بابني جعفر بن أبي طالب فقال لحاضنتهما: ما لي أراهما ضارعين؟ فقالت حاضنتهما: يا رسول الله -صلى الله عليه وسلم - إنه
(1) انظر: ابن ماجه (3513) ، وإسناده ضعيف.
(2) انظر: جامع الأصول (7/ 555) .
(3) انظر: المصدر السابق (7/ 556) .
(4) انظر: تهذيب اللغة للأزهري (5/ 276) .
(5) أخرجه أبو داود (3889) ، والترمذي (2056) ، والحاكم (4/ 413) وفي إسناده: شريك ابن عبد الله القاضي، وهو: صدوق يخطيء كثيرًا، تغير حفظه منذ ولي القضاء بالكوفة، وكان عادلًا فاضلًا عابدًا شديدًا على أهل البدع. قاله الحافظ في التقريب (2802) .
(6) أخرجه أحمد (6/ 438) ، والترمذي (2059) وصححه.
(7) أخرجه مالك (2/ 939) .