الشافعي هذا الحديث على الثمار المعلقة غير المحرزة، لما روي من حديث عمرو بن شعيب الآتي، ولهذا ذكره المصنف تلو هذا الحديث. [1]
2723 - عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه سئل عن الثمر المعلق؟ قال:"من سرق منه شيئًا بعد أنه يؤويه الجرين فبلغ ثمن المجن، فعليه القطع".
قلت: رواه الأربعة من حديث عمرو بن شعيب وقال الترمذي: حسن. [2]
والجرين: بالجيم والراء المهملة هو موضع تجفيف التمر، وهو له كالبيدر للحنطة.
2724 - قال - صلى الله عليه وسلم:"لا قطع في ثمر معلّق، ولا في حريسة جبل، فإذا أواه المراح والجرين فالقطع فيما بلغ ثمن المجن".
قلت: رواه مالك في الموطأ هنا عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: لا قطع وساقه بلفظه [3] ، قال ابن عبد البر [4] : لم يختلف الرواة فيما علمت في إرسال هذا الحديث في الموطأ، وهو حديث يتصل معناه من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص وغيره، انتهى كلامه.
وحريسة الجبل: ما يحرس بالجبل، وإنما لم يقطع بها لأنه ليس بحرز، والحريسة فعيلة بمعنى مفعولة أي أن لها من يحرسها ويحفظها، ومنهم من يجعل الحريسة السرقة نفسها، يقال: حرس يحرس حرسًا إذا سرق فهو حارس ومحترس، أي ليس فيما يسرق من الجبل قطع.
2725 - قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ليس على المنتهب قطع، ومن انتهب نهبة مشهورة، فليس منا".
(1) انظر: إرواء الغليل (2414) .
(2) أخرجه أبو داود (1710) ، والترمذي (1289) ، والنسائي (8/ 84 - 85) ، وابن ماجه (2596) .
(3) أخرجه مالك في الموطأ (2/ 831) ، وأخرجه أبو داود (1712) ، والنسائي (8/ 85) .
(4) التمهيد (19/ 211) .