كما يفعل الخوارج انتهى، قال النووي [1] : وأظهر الأقوال فيه أن يفعل كفعل الكفار، والرواية: يضرب برفع الباء، وهو الصواب، وبه رواه المتقدمون والمتأخرون، وبه يصح المقصود هنا، ونقل القاضي عياض أن بعض الرواة ضبطه بإسكان الباء، قال القاضي: وهو إحالة للمعنى والصواب الضم.
قال النووي [2] : وكذا قال أبو البقاء أنه يجوز جزم الباء على تقدير شرط مضمر أي إن ترجعوا يضرب، ومعنى بعدي: قال الطبري: معناه بعد فراقي من موقفي هذا، وكان هذا يوم النحر بمنى في حجة الوداع، أو يكون تحقق - صلى الله عليه وسلم - أن هذا لا يكون في حياته فنهاهم عنه بعد مماته.
2677 - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إذا المسلمان، حمل أحدهما على أخيه السلاح، فهما في جرف جهنم، فإذا قتل أحدهما صاحبه، دخلاها جميعًا".
قلت: رواه البخاري في الإيمان ومسلم وابن ماجه في الفتن والنسائي في المحاربة من حديث أبي بكرة نفيع بن الحارث يرفعه. [3]
وجرف قال النووي [4] : بالجيم وضم الراء وإسكانها، وفي بعضها حرف بالحاء المهملة، وهما متقاربان ومعناه: على طرفها قريب من السقوط، قال الجوهري [5] : الجرْف والجرُف مثل عسْر وعسُر: ما تجرفته السيول وأكلته من الأرض، ومنه قوله تعالى: {عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ} انتهى، فمعنى الحديث: أنها متعرضان للسقوط في نار جهنم، والجَرْف: الأخد الكبير.
(1) المنهاج (2/ 73 - 74) .
(2) المنهاج (2/ 73 - 74) .
(3) أخرجه البخاري (31) ، أو مسلم (2888) ، وأبو داود (4268) ، وابن ماجه (3965) ، والنسائي (7/ 125) .
(4) المنهاج (18/ 17) .
(5) الصحاح للجوهري (4/ 1336) .