فهرس الكتاب

الصفحة 1355 من 2643

وقيل: كل دابة مرمية، قال في النهاية [1] : يريد أن دخولهم في الدين مثل خروجهم منه، لم يتمسكوا منه بشيء كالسهم الذي دخل في الرمية، ومرق منها ولم يعلق به منها شيء، وقال الخطابي [2] : أجمع علماء المسلمين على أن الخوارج على ضلالتهم فرقة من فرق المسلمين، وأجازوا مناكحتهم، وأكل ذبائحهم، وقبول شهادتهم، وسئل علي بن أبي طالب كرم الله وجهه فقيل: أكفارهم؟ فقال: من الكفر فروا، قيل: أفمنافقون؟ قال: إن المنافقين لا يذكرون الله إلا قليلًا، وهؤلاء يذكرون الله بكرة وأصيلًا، فقيل: ما هم؟ فقال: قوم أصابتهم فتنة فعموا وصموا.

2675 - قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"تكون في أمتي فرقين، فتخرج من بينهما مارقة، يلي قتلهم أولاهم بالحق".

قلت: رواه مسلم في الزكاة من حديث أبي سعيد ولم يخرجه البخاري بتمامه. [3]

قوله - صلى الله عليه وسلم: فيخرج من بينهما مارقة إلى آخره، عبر بالمارقة الخوارج تلى قتل الخوارج أولى أمتي بالحق، هذا معناه.

2676 - قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في حجة الوداع:"لا ترجعوا بعدي كفارًا يضرب بعضكم رقاب بعض".

قلت: رواه البخاري في مواضع منها في العلم ومسلم في الإيمان والنسائي في العلم وابن ماجه في الفتن. [4]

قال في النهاية [5] : قيل أراد لابسي السلاح، يقال: كفر فوق دِرْعه فهو كافر، إذا لبس فوقها ثوبًا كأنّه أراد بذلك النهي عن الحرب، وقيل معناه: لا تعتقدوا تكفير الناس

(1) انظر: النهاية (4/ 320) ، و (2/ 268) .

(2) انظر ما ذكره النووي حول تكفير الخوارج في المنهاج (7/ 224 - 225) ، وقال في (7/ 231) : وأن الصحيح عدم تكفيرهم.

(3) أخرجه مسلم (1064) .

(4) أخرجه البخاري (121) و (7080) ، ومسلم (65) ، والنسائي في الكبرى (5882) ، وابن ماجه (3941) .

(5) النهاية (4/ 160) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت