فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 500

وقال قسم من هذه الفرقة فيما بعد: إن محمد بن علي قد توفي ، وانه أوصى إلى غلام لأبيه اسمه (نفيس) ودفع إليه الكتب والعلوم والسلاح وما تحتاج إليه الأمة و أوصاه: إذا حدث بي حدث الموت إن يؤدي ذلك إلى أخيه جعفر .

وكانت هذه الفرقة تتخذ موقفا عنيفا من الإمام الحسن العسكري وتكفره وتكفر كل من يقول بإمامته ، وتغلو في جعفر ، وتدعي انه القائم . وقد عرفت هذه الفرقة المتطرفة باسم: (النفيسية) .

الواقفون

وفي مقابل هولاء المتطرفين كان فريق آخر من شيعة الإمام الحسن العسكري يذهب ، نتيجة الصدمة والحيرة ، إلى إنكار وفاة الإمام ، والقول بغيبته ومهد ويته ، وذلك بناء على عدم جواز وفاة الإمام دون ولد معروف ظاهر ، لأن الأرض لا يمكن إن تخلو من إمام حسب عقيدتهم .

وانقسم هؤلاء إلى عدة فرق .. فمنهم من اعترف بموت الإمام الحسن ، ولكنه قال بعودته إلى الحياة بعد ذلك بوقت قليل ، وذلك استنادا إلى حديث حول معنى كلمة (القائم) : انه يقوم من بعد الموت . ومنهم من قال: انه مات ولم يعد إلى الحياة ، ولكنه سوف يعود في المستقبل .

وقد استورد هؤلاء أحاديث بهذا المضمون من بعض الحركات الشيعية الواقفية السابقة ، وسموا ب (الواقفية على الحسن) وقد ادعوا: إن الغيبة وقعت به وانه المهدي المنتظر.

الحيارى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت