من الملاحظ ان معظم تلك (المعاجز) التي يدعيها القائلون بوجود (المهدي محمد بن الحسن العسكري ) و التي ينقل أكثرها الطوسي ، يدور حول محور (علم النواب الأربعة بالغيب ) وهي تحاول إثبات صحة دعاوى النواب بالوكالة والنيابة عن (الإمام المهدي) وبالتالي (صحة وجوده ) .
وقد لجأ (النواب الأربعة ) وغيرهم من أدعياء النيابة الذين تجاوز عددهم العشرين ، الى سلاح (المعاجز) بعد ان أعيتهم الحيلة لاثبات دعاواهم في النيابة ، في غياب النصوص والأدلة العلمية على ولادة (الإمام) أو صحة نيابتهم عنه ، كما لجأ الى ذلك ، من قبل ، محمد بن بشير الذي ادعى الوكالة عن الإمام موسى الكاظم (ع) بعدما ادعى الواقفية هروبه من السجن وغيبته ومهدويته ، لاثبات دعاواهم الواهية في النيابة عنه .
وإذا القينا - كمثال - نظرة على قصة (الوكيل) : محمد بن إبراهيم الاهوازي الذي يعترف انه كان يشك بوجود (محمد بن الحسن العسكري) في البداية ، وانه حمل الأموال التي كانت لدى أبيه الى بغداد واستأجر دارًا على شاطئ دجلة وفكر بصرف الأموال على ملذاته وشهواته ، ثم تحوله الى ادعاء (الوكالة ) التي تدر عليه ربحا مستمرا حتى آخر يوم من حياته ، وذلك بتأليف قصة الاتصال الغيبي مع العمري .. إذا القينا نظرة على هذه القصة فاننا سنكتشف العلاقة بين ادعاء (المعاجز) للامام المهدي وادعاء (النيابة عنه) .