فهرس الكتاب

الصفحة 179 من 500

وقد نتج عن الالتزام بنظرية (الانتظار) وتفسير شرط (الامام) المجمع عليه في وجوب الجهاد ، بمعنى: ( الامام المعصوم) بالإضافة الى ما سبق ، تعطيل الجهاد في: (عصر الغيبة) . فقد اشترط الشيخ الطوسي في: (المبسوط) في وجوب الجهاد: ظهور الامام العادل الذي لا يجوز لهم القتال الا بأمره ، ولا يسوغ لهم الجهاد دونه ، أو حضور من نصبه الامام للقيام بأمر المسلمين ، وقال بعدم جواز مجاهدة العدو متى لم يكن الامام ظاهرا ولا من نصبه الامام حاضرا ، وقال: ·ان الجهاد مع أئمة الجور أو من غير امام خطأ يستحق فاعله به الإثم ، وان أصاب لم يؤجر وان أصيب كان مأثوما .

واستثنى من ذلك حالة الدفاع عن النفس وعن حوزة الإسلام وجميع المؤمنين إذا دهم المسلمين عدو يخاف منه على بيضة الإسلام ، واشترط عدم القصد في هذه الحالة: الجهاد مع الامام الجائر ولا مجاهدتهم ليدخلهم في الإسلام ، وقال: · ان المرابطة في سبيل الله فيها فضل كبير وثواب جزيل ، غير ان الفضل فيها يكون في حال كون الامام ظاهرا .. ومتى لم يكن الامام ظاهرا لم يكن فيه ذلك الفضل ، فان نذر في حال استتار الامام وانقباض يده عن التصرف: ان يرابط ، وجب عليه الوفاء ، غير ان حكمه ما ذكرناه من انه لا يبدأ العدو بقتال ، وانما يدفعهم إذا خاف سطوتهم ، وان نذر ذلك في حال انقباض يد الامام صرف ذلك في وجوه البر . 1

وقال حمزة بن عبد العزيز (سلار ) في: (المراسم ) :· اما الجهاد ، فالى السلطان أو من يأمره السلطان . 2

وعلق ابو الصلاح الحلبي ( 373 - 447) في: (الكافي في الفقه) الجهاد على وجود الامام المهدي وقيادته . 3

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت