واشترط الشيخ سعد الدين عبد العزيز بن نحرير بن براج الطرابلسي القاضي ( 400 - 481) في كتابه: ( المهذب) في وجوب الجهاد ، ان يكون مأمورا به من قبل الامام العادل أو من نصبه الامام . وحرم الخروج الى الجهاد في حالة عدم وجود الامام أو نائبه الخاص ، وقال:· ان الجهاد مع أئمة الكفر ومع غير امام اصلي أو من نصبه قبيح يستحق فاعله العقاب ، فان أصاب كان مأثوما وان أصيب لم يكن على ذلك أجر وقال:· ان المرابطة في حال ظهور الامام (عليه السلام) فيها فضل كثير ، ومتى نذر إنسان المرابطة ، والإمام ظاهر وجب عليه الوفاء بذلك ، فان نذر ذلك في حال استتار الامام صرفه في وجوه البر ، وإذا اخذ إنسان شيئأ من غيره لينوب عنه في المرابطة وكان الامام مستترا كان عليه رد ذلك ، فان لم يجده رده على وارثه . 4
وقال الشيخ علاء الدين ابو الحسن الحلبي في: (إشارة السبق ) :· اما الكلام في الجهاد فهو فرض على الكفاية ، وشرائط وجوبه ... مع امام الأصل ، به أو من نصبه وجرى مجراه . 5
وكذلك قال الشيخ ابو جعفر محمد بن علي الطوسي المعروف بابن حمزة في: (الوسيلة الى نيل الفضيلة ) :· إنما يجب الجهاد بثلاثة شروط... أحدها: حضور امام عدل ، أو من نصبه الامام للجهاد ... ولا يجوز الجهاد بغير الامام ولا مع أئمة الجور . 6
وقال السيد حمزة بن علي بن زهرة الحسيني المعروف بأبي المكارم ( 511ه - 585ه ) في (الغنية) :· الجهاد يجب بأمر الامام العادل ، به أو من ينصبه الامام ، أو من يقوم مقام ذلك ، من حصول خوف على الإسلام أو على النفس أو الاموال ، ومتى اختل شرط من هذه الشروط سقط فرض الجهاد بلا خلاف اعلمه . 7
و اعتبر ابن ادريس: ·ان الجهاد مع الأئمة الجوّار أو من غير امام خطأ يستحق فاعله به الإثم ، ان أصاب لم يؤجر وان أصيب كان مأثوما ، وقال: ان المرابطة فيها فضل كبير إذا كان هناك امام عادل ولا يجوز مجاهدة العدو من دون ظهور الامام . 8