الموقف السلبي
من الاجتهاد وولاية الفقيه
المطلب الأول:
الموقف السلبي من الاجتهاد
وقد رفض أولئك العلماء الذين التزموا بنظرية: ( التقية والانتظار) اي بديل للامام المعصوم الغائب (المهدي المنتظر) ، حتى لو كان فقيها عادلا ، وذلك لأنهم كانوا يحرمون الاجتهاد والعمل بالقياس والأدلة الظنية ، ويشترطون حصول العلم اليقين بأحكام الدين من أهل البيت (ع) ، وذلك عبر الأخبار الواردة عنهم . وقد روى القاسم بن العلاء ( وكيل الامام المهدي في آذربايجان) رواية عن الامام علي بن الحسين يقول فيها:· ان دين الله عز وجل لا يصاب بالعقول الناقصة والآراء الباطلة والمقاييس الفاسدة ولا يصاب الا بالتسليم ، فمن سلم لنا سلم ومن اقتدى بنا هدي ، ومن كان يعمل بالقياس والرأي هلك ، ومن وجد في نفسه شيئا مما نقوله او نقضي به حرجا فقد كفر بالذي انزل السبع المثاني والقرآن العظيم ، وهو لا يعلم وقد نقلها الشيخ الصدوق في كتابه: (إكمال الدين) . 1
وألّف سهل النوبختي ، في القرن الثالث الهجري ، كتابين في: (ابطال القياس) و (نقض اجتهاد الرأي) . كما كتب ابن أخته الحسن بن موسى النوبختي كتابا في نفس الموضوع وكتابا آخر في: (خبر الواحد والعمل به) وكل هذه الكتب تدور في مجال العمل بالأخبار ، ولم تتجاوز لكي تفتح باب (الاجتهاد) على مصراعيه لكي يشمل القياس او القياس العلمي واستنباط روح الشريعة الإسلامية واستحداث المسائل الجديدة.