فهرس الكتاب

الصفحة 310 من 500

اتخذ المؤيدون لنظرية وجود (الامام المهدي) الرسائل التي قالوا انه قد بعث بها الى عدد من الناس دليلا إضافيًا على صحة نظريتهم بوجود (الامام محمد بن الحسن العسكري) ولكننا بعد دراسة هذه الروايات والتحقيق في سندها نكتشف ضعفها بدرجة كبيرة ، وانها ليست الا اشاعات روجها أدعياء الوكالة .

فان رواية الطوسي الأولى يرويها عن جماعة لم يسمهم عن أبى محمد التلعكبري عن احمد بن علي الرازي ، الذي يقول عنه علماء الرجال الشيعة: انه ضعيف غالي ، بالإضافة الى ان احمد بن اسحاق القمي لم يذكر كيفية مراسلة (صاحب الزمان) ومن هو الذي اوصل اليه الجواب ، مما يحتمل اختلاقه للرسالة بنفسه .

اما الرسالة الثانية فان الطوسي ينقلها ايضا عن احمد بن علي الرازي (الضعيف الغالي) عن عدد من المجهولين ، بالاضافة الى انها تتضمن أمرا غير معقول هو الاحتكام الى شخص غير معروف متنازع في وجوده ليثبت هو وجوده ! مع احتمال صدور الجواب من احد ادعياء النيابة . علما بأن الشك بوجود (ابن الحسن) يقتضي الشك بصدق النواب ، فكيف يمكن العودة الى واحد منهم والوثوق به قبل التأكد من صدقه ، والتصديق بما يقدمه من اوراق يدعي انها صادرة عن المهدي؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت