المبحث الثاني:
يعتمد الاستدلال على وجود الإمام الثاني عشر (محمد بن الحسن العسكري) بالدليل النقلي ، على القرآن الكريم ، و الأحاديث الواردة عن الرسول الأعظم (ص) والأئمة من أهل البيت (ع) حول التبشير بالمهدي المنتظر ، وهي تنقسم إلى عدة أقسام رئيسية:
القسم الأول: القرآن الكريم
لتفسدن في الأرض مرتين ، قوله تعالى: ( وقضينا إلى بني إسرائيل في الكتاب ولتعلن علوا كبيرا ، فإذا جاء وعد أوليهما بعثنا عليكم عبادا لنا أولي بأس شديد فجاسوا خلال الديار ، ثم رددنا لكم الكرة عليهم ..) وقد روى الكليني في: (الكافي) عن أبى عبد الله (ع) : أنها نزلت في القائم .
قوله تعالى: ( فاستبقوا الخيرات أينما تكونوا يأت بكم الله جميعا) وقد روى الكليني عن أبى جعفر (ع) إن المخاطب بها أصحاب القائم . 2
قوله تعالى: ( حتى يتبين لهم انه الحق) وقد روى الكليني أيضا: أنها تعني خروج القائم من عند الله . 3
قوله تعالى: ( ولتعلمن نبأه بعد حين ) روى الكليني: إن ذلك عند خروج القائم .وقوله تعالى: ( وقل جاء الحق وزهق الباطل) :إذا قام القائم ذهبت دولة الباطل. 4
قوله تعالى: ( فلما أحسوا بأسنا إذا هم منها يركضون ، لا تركضوا وارجعوا إلى ما أترفتم فيه ومساكنكم لعلكم تسألون) . وقد روى الكليني عن أبى جعفر (ع) انه قال: إذا قام القائم وبعث إلى بني أمية بالشام هربوا إلى الروم.. فإذا نزل بحضرتهم أصحاب القائم طلبوا الأمان والصلح فيقول أصحاب القائم: لا نفعل حتى تدفعوا إلينا من قبلكم منا فيدفعونهم إليهم ، فذلك قوله: ( لا تركضوا وارجعوا إلى ما أترفتم فيه ..) قال: ويسألهم عن الكنوز ، وهو أعلم بها ، فيقولون: ( يا ويلنا انا كنا ظالمين ، فما زالت تلك دعواهم حتى جعلناهم حصيدا خامدين ) بالسيف. 5
قوله تعالى: ( حتى إذا رأوا ما يوعدون) وذلك بظهور القائم، كما يقول علي بن إبراهيم القمي في تفسيره. 6