وقد اشترط المحقق الحلي في (شرائع الإسلام) وجود الامام أو من نصبه للجهاد في وجوب فرضه . (9) وقال في: (المختصر النافع) :
· لا يجوز الجهاد مع الامام الجائر ، الا ان يدهم المسلمين من يخشى منه على بيضة الإسلام . 10
وصرح يحيى بن سعيد في: (الجامع للشرائع) بحرمة الجهاد من دون اذن امام الأصل ، وان وجوبه مشروط بحضور الامام داعيا اليه أو من يأمره . 11
ومع قوله باستحباب الرباط ، فانه أفتى بعدم المرابطة ، ورد المال الموصى به للمرابطة في حال انقباض يد الامام ، أو المرابطة وعدم القتال الا في حالة الدفاع عن بيضة الإسلام. 12
وقسّم العلامة الحلي في (تحرير الأحكام ) و (تذكرة الفقهاء ) الجهاد الى قسمين: الأول: الدعاء الى الإسلام ، والثاني: الدفاع عن المسلمين ، واشترط في الأول أذن الامام العادل أو من يأمره الامام . 13
وجوّز المرابطة حال استتار الامام (المهدي) ولكنه لم يجوّز القتال الا في حالة الدفاع عن النفس وعن الإسلام ، لا الجهاد. (14) واعتبر العلامة في: (تذكرة الفقهاء) القتال مع غير الامام المفروض طاعته حرام مثل الميتة والدم ولحم الخنزير ! 15
واشترط في: (الألفين) ان يكون الرئيس المكلف بقيادة الجهاد معصوما ، لأن الجهاد فيه سفك الدماء وإتلاف الأموال ، فلا بد من ان يتيقن صحة قوله . وتساءل باستغراب: كيف يقاتل وغير المعصوم لا يحصل الوثوق بقوله فتنتفي فائدة التكليف؟! 16