فهرس الكتاب

الصفحة 182 من 500

وقال في شرح قول الله تعالى (وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم) :·انه أمر بالقتال ، فلا بد فيه من نصب رئيس ، إذ القتال من دونه محال ، ولا بد ان يكون منصوبا من قبل الله تعالى ، والا لزم الاختلاف والهرج والمرج وتجاذب الاهوية ، وذلك ضد القتال ، لأنه موقوف على الاتفاق ورفع النزاع ويستحيل من الله تعالى تحكيم غير المعصوم (17) وقال:· القتال في سبيل الله لا يتم الا بالامام المعصوم ، إذ لا يتعين دعاؤه الى الله تعالى الا إذا كان معصوما ، وان قبول قول غير المعصوم إلقاء باليد الى التهلكة خصوصا في الجهاد ، فلا يجب . (18) كما قال بعدم جواز القتال مع غير المعصوم ، لأن امتثال أوامر غير المعصوم في القتال وغيره لا يعلم انه في سبيل الله ولا صوابه ، والمقطوع به مقدم على المظنون . 19

وإضافة الى ذلك بحث العلامة الحلي مسألة قتال اهل البغي الذين يخرجون على الامام الذي يجب إتباعه ، ويصير الإنسان باغيا بالخروج عليه ، فاشترط في الامام أمورا عديدة وذكر منها العصمة والنص . (تذكرة الفقهاء ص 453) وأكد هذا المعنى مرة أخرى فقال:· الإمامة عندنا تثبت بالنص ، لا بالإجماع ولا الاختيار ، وكل من خرج على امام منصوص على إمامته وجب قتاله . 20

وقال المقداد السيوري في (كنز العرفان) : · الجهاد المأمور به انه هو الجهاد مع الامام المعصوم ، لا اي جهاد كان . 21

وهكذا اشترط الشهيد الأول في: ( الدروس الشرعية في فقه الامامية) في وجوب الجهاد ، دعاء الامام العادل أو نائبه ، وصرح بعدم جواز الجهاد مع الجائر اختيارا ، الا ان يخاف على بيضة الإسلام. 22

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت