فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 500

ومنهم من اعترف بموته ولكنه قال بعودته إلى الحياة مرة أخرى .. وذلك استنادا إلى حديث حول معنى (القائم) : (انه يقوم من بعد الموت) ويقوم ولا ولد له ، وان كان له ولد لصح موته ولا رجوع ، لأن الإمامة كانت تثبت لخلفه ، ولا أوصى إلى أحد .. فلا شك انه القائم ، والحسن بن علي قد مات لا شك في موته ولا ولد له ولا خلف ولا أتوصى إذ لا وصية له ولا وصي .. فلا شك انه القائم وانه حي بعد الموت. وقالوا: انه قد عاش بعد الموت! .. وقد رووا: ( إن القائم إذا بلغ الناس خبر قيامه قالوا: كيف يكون فلان إماما وقد بليت عظامه؟) فهو اليوم حي مستتر لا يظهر وسيظهر ويقوم بأمر الناس ويملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا .

ومنهم من قال: انه سيعود إلى الحياة في المستقبل.. وانما سمي القائم لأنه يقوم بعدما يموت.

وقد اختلق هؤلاء أو استوردوا أحاديث بهذا المضمون من بعض الحركات الشيعية الواقفية السابقة .

ويقول الصدوق: إن هؤلاء سموا بالواقفية على الحسن ، وقد ادعوا: إن الغيبة وقعت به لصحة أمر الغيبة عندهم وجهلهم بموضعها.

المحمدية والنفيسية

وذهب قسم من هؤلاء المتراجعين عن القول بإمامة الحسن العسكري لعدم وجود ولد له، إلى القول بإمامة أخيه محمد ، الذي كان قد توفي قبل سبع سنوات في حياة أبيه الهادي ، فأنكروا وفاة محمد وقالوا: إن أباه قد أشار إليه ونصبه إماما ونص على اسمه وعينه - وهذا ما يتفق عليه الجميع - ولا يجوز إن يشير الإمام بالوصية والإمامة إلى غير إمام .. إذن فانه لم يمت في الحقيقة ، كما هو الظاهر ، بل إن أباه قد أخفاه (تقية) كما أخفى الإمام الصادق ابنه إسماعيل - حسب قول الإسماعيلية - وانه المهدي المنتظر .

وعرفت هذه الفرقة ب: (المحمدية )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت