وكاد أهل قم إن يستجيبوا لجعفر ، لأنهم لم يكونوا يعرفون غيره ، وقد اجتمعوا إلى شيخهم احمد بن إسحاق وكتبوا إلى جعفر كتابا جوابا عن هذه المسائل ، طلبوا منه فيها إن يجيبهم على عدة مسائل قالوا · إن أسلافنا سألوا عنها آباءك أجابوا عنها بأجوبة وهي عندنا نقتدي بها ونعمل عليها ، فأجبنا عنها بمثل ما أجاب عنها آباؤك المتقدمون ، حتى نحمل إليك الحقوق التي كنا نحملها إليهم أرسلوا وفدا إلى جعفر لمحاورته، فأوصل الكتاب وسأله في البداية عن كيفية انتقال الإمامة إليه مع وجود خبر يقول بعدم جواز انتقال الإمامة إلى أخوين بعد الحسن والحسين ، فاعتذر جعفر بالبداء من الله ، لعدم وجود ولد لأخيه الحسن.
ويقول الخصيبي في (الهداية الكبرى) :· إن الوفد أقام عليه مدة يسأله عن جواب المسائل فلم يجب عنها ، ولا عن الكتاب بشيء منه أبدا .
ولكن الصدوق والطوسي والصدر لا يتحدثون عن هذه المشكلة البسيطة التي لا تصعب على من يدعي الإمامة مثل جعفر ، وانما يقولون:· إن الوفد سأل جعفرا عن الغيب وطالبه بإخباره عن كمية الأموال التي يحملها من قم وعن أصحابها ، وقال: إن الحسن كان يخبرهم بذلك ، فرفض جعفر التحدث بالغيب واستنكر نسبته إلى أخيه
ويقول الخصيبي: إن جماعة من أهل قم هم أبو الحسن بن ثوابة وأبو عبد الله الجمال وابوعلي الصائغ والقزويني كانوا يأخذون الأموال من الشيعة باسم جعفر ويأكلونها ولا يوصلونها إليه ويتهمونه بالكذب ، مما يشير إلى إن قسما من شيعة قم قد آمنوا بإمامة جعفر بالفعل واخذوا يرسلون إليه الأموال.
القائلون بانقطاع الإمامة