فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 500

وفعلا لو كانت الامامة من الله لاستحال حدوث البداء فيها ، ولصعب تفسير البداء حتى بمعنى الظهور ، اذ ان ذلك يسبب بلبلة الشيعة وفقدان ثقتهم بكلمة الأئمة ، كما حدث في التاريخ . ولكن بدلا من ان ينظر المتكلمون الى احاديث اهل البيت ، والى الحقائق التاريخية التي كانت تؤكد حصول الاشارة من الأئمة على بعض ابنائهم ثم وفاتهم في حياتهم ، ثم اشارتهم الى آخرين ، فيستنتجوا منها عدم الامامة من الله كما كان يقول اهل البيت عليهم السلام فان المتكلمين الاثني عشرية حاولوا ان يفسروا البداء بصورة تعسفية بما ينسجم مع النظرية الامامية ولكنهم اضطروا ضمنيًا الى الاعتراف بغموض النص على بعض الأئمة وعدم معرفة الشيعة وخواص الأئمة بالقائمة المسبقة بأسمائهم

يقول الشيخ باقر شريف القرشي في كتاب حياة الامام الحسن العسكري على اي حال فان هذه الروايات لا علاقة لها بالبداء ، وانما تدل على ان الله تعالى اظهر امامة الحسن العسكري التي كانت مخفية على الشيعة

واضافة الى قضية البداء التي كانت تتعارض مع وجود قائمة مسبقة بأسماء الأئمة الاثني عشر كانت هناك بعض الاحاديث في كتاب سليم بن قيس الهلالي والكافي للكليني تذكر ان عدد الأئمة ثلاث عشر وقد قامت على اثرها فرقة تسمى الثلاث عشرية بقيادة حفيد عثمان بن سعيد العمري احمد بن هبة الله الكاتب . و لذا فان النظرية الاثناعشرية لم تستقر بسهولة بين الشيعة الامامية ، وقد قال الصدوق بصراحة: · أننا لسنا مستعبدين في ذلك الا بالاقرار باثني عشر اماما ، واعتقاد كون ما يذكره الثاني عشر بعده ¨ , ويروي الصدوق عدة روايات حول احتمال امتداد الامامة بعد المهدي وعدم الاقتصار عليه، فروي عن الامام اميرالمؤمنين رواية حول غموض الامر بعد القائم وان رسول الله قد عهد اليه ان لا يخبر احدا بذلك الا الحسن والحسين ، وانه قال: لا تسألوني عما يكون بعد هذا فقد عهد الي حبيبي ان لا اخبر به غير عترتي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت