وعلى اي حال ، فقد اختلفت النظرية الاثناعشرية عن الامامية في ان هذه الاخيرة كانت تدور حول أئمة من اهل البيت ، موجودين في الحياة بشكل ظاهر ، وتعتقد انهم اولى بالحكم والخلافة من الحكام الامويين او العباسيين ، وتقول ان اولئك الأئمة معينون من قبل الله بينما اخذت النظرية الاثنا عشرية تدور حول امام غائب لا أثر له في الحياة ، هو الامام الثاني عشر محمد بن الحسن العسكري الذي تدعي انه ولد في ظروف سرية واختفى وسوف يظهر في المستقبل
وقد ادى القول بوجود الامام الثاني عشر وغيبته وانتظاره ، الى فقدان النظرية الاثني عشرية للمعنى السياسي ، مما ادى الى انسحاب الشيعة الاثني عشرية من المسرح السياسي ، وانقراضهم في القرن الرابع ، ليفسحوا المجال امام الفرق الشيعية الاخرى كالزيدية الاسماعيلية ان يحتلوا الساحة.