وكذلك حاول الشيخ الطوسي ان يأول معنى البداء بقوله: ما تضمنه الخبر من قوله:بدالله فيه معناه بدا من الله فيه فان الناس كانوا يظنون في اسماعيل بن جعفر انه الامام بعد ابيه ،فلما مات علموا بطلان ذلك وتحققوا امامة موسى ،وهكذا كانوا يظنون امامة محمد بن علي بعد ابيه فلما مات في حياة ابيه علموا بطلان ماظنوه « وقال: لما مات محمد ظهر من امر الله فيه وانه لم ينصبه اماما كما ظهر في اسماعيل مثل ذلك ، لا انه كان نص¹ عليه ثم بدا له في النص على غيره ، فان ذلك لا يجوز على الله تعالى العالم بالعواقب
وقد أكد الشيخ الطوسي مرة اخرى ان موضوع الامامة لا يقبل البداء ، لأنه يؤدي ان لا نثق بشيء من اخبار الله تعالى
وكان الشيخ علي بن بابويه الصدوق قد رفض التسليم بالبداء في تسمية الأئمة، واعتبر ذلك كالصلاة والصوم التي لا تقبل النسخ ، وقال · ما كان الله ليبدو له في امام تسمية ولا خروجا ، وما الفرق بعد قولي: ان الامامة احد الشرائع الخمسة بين من يقول بالبداء في الصلاة والصوم وسائر الشرائع الاربعة ، لأن مخرج الاربعة واحد وهي الامامة ، فان جاز ان ينسخ الله اصل الشرائع جاز ان ينسخ فرعها ، واعوذ بالله ان اقول بنسخ شريعة وتبديل ملة بعد ان جعل الله محمدا خاتم النبيين وشريعته خاتمة الشرائع ، وواصل القيام على دينه وشريعته بقيام الساعة والانتقال منها الى محشر الساعة
وحاول ابن بابويه ان يفسر الاحاديث الواردة بالبداء بالتقية ، بعد استحالة الجمع بين البداء والقول بوجود القائمة المسبقة بأسماء الأئمة
وقال · الامامة لا تتغير وحاش َ لله ان يجعل خلفاءه في عباده من ينقض امرهم ويبدل سنتهم وتكون حكمته سبحانه بمحل يرشح رجلا لحفظ بيضة المسلمين فيكون بمنزلة ينحى عنها قبل انقضاء اجله وبلوغ مدته ، او يجعله بمحل من يحدث في عقله الفساد لبلوغه اقصى العمر وابعد السن ، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا¨