الا ان الشيخ الصدوق رفض الاعتراف بحديث البداء من الاساس ، وقال مخاطبا الزيدية بِمَ قلتم: ان جعفر بن محمد قد نص على اسماعيل باالامامة ؟ وما ذلك الخبر؟ ومن رواه؟ ومن تلقاه بالقبول ؟ وانما هذه حكاية ولدها قوم قالوا بامامة اسماعيل ، ليس لها اصل ...فأما قوله · ما بدا لله في شيء كما بدا له في اسماعيل ابني¨ فانه يقول: ما ظهر لله امر كما ظهر له في اسماعيل ابني ، اذ اخترمه في حياتي ليعلم بذلك انه ليس بامام بعدي . والبداء الذي ينسب الى الامامية القول به ، هو: ظهور امره
و لكن الصفار والكليني والمفيد والطوسي رووا عن ابي هاشم داود بن القاسم الجعفري حديثا يثبت حدوث البداء في اسماعيل والسيد محمد ، وجاء فيه بصراحة ان الصادق اشار الى اسماعيل وان الهادي اشار الى محمد ثم صير مكانه ابا محمد العسكري
وروى الصفار والكليني والمفيد والطوسي حديثا عن الامام الهادي يقول فيه لابنه الحسن · يا بني احدث لله شكرا فقد احدث فيك امرا
وقد اغمض الصدوق عينيه عن هذه الاحاديث وأراح نفسه من عناء مناقشتها والرد عليها وأهملها بالمرة ، بالرغم من انها كانت مورد اجماع المحدثين السابقين واللاحقين
ورغم صراحة تلك الاحاديث في البداء في امر الامامة ، فان الشيخ المفيد حاول ان يأول معنى البداء من معنى تغير علم الله او ارادته الذي يظهر من كلمة احداث الى معنى الظهور ويقول المعنى في قول الامامية بدا لله في كذا اي ظهر له فيه . ومعنى ظهر فيه اي ظهر منه . والذي اعتمدناه في معنى البداء: انه الظهور . وهو خاص فيما يظهر من الفعل الذي كان وقوعه بعيدا في النظر