فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 500

واضاف · الامامية غير حرجة في اعتقادها خصوص آية الحجر بدليل يوجبه العقل ، ويحصل عليه الاجماع على التنزيل الذي اذكره ..وذلك انه لا خلاف بين الامة: ان هذه الآية يختص انتظامها لنواقص العقول عن حد الاكمال الذي يوجب الايناس فلم تكن منتظمة لمن حصل له من العقل ماهو حاصل لبالغي الحلم من اهل الرشاد ، فبطل ان تكون منتظمة للائمة

وحاول المفيد ان ينفي حجية العموم وحجية عموم آية الحجر حتى يسلم من الاتهام ..فابتكر بحثا اصوليا جديدا ..وقال: · ان الخصوص قد يقع في القول ولا يصح وقوعه في عموم العقل .. والعقل موجب لعموم الائمة بالكمال والعصمة . فاذا دل الدليل على امامة هذين النفسين وجب خصوص الآية فيمن عداهما بلا ارتياب .. مع ان العموم لا صيغة له عندنا فيجب استيعاب الجنس بنفس اللفظ ، وانما يجب ذلك بدليل يقترن اليه فمتى تعرى عن الدليل وجب الوقف فيه ..ولا دليل على عموم هذه الآية

ومع ان المفيد يدعي عدم الخلاف حول صفات الائمة الصغار ، مصادرة .. ويتجاوز الخلافات العنيفة حولهم داخل الشيعة الامامية ، فانه يحاول ان يثبت نقشا لعرش لم يثبت بعد ..حيث يحاول ان يثبت الطبيعة الاستثنائية للائمة الصغار بناء على موضوع العصمة والامامة التي لم تثبت بعد ، وليس ذلك إلا تخصيصا للقرآن بالظن .. ومن الواضح ان الشيخ المفيد يطلق على ظنه الحاصل من الفلسفة مصطلح العقل ، ويدعي وجود النص على امامة الجواد بناء على بعض اخبار الاحاد غير الثابتة ، كما يدعي وجود الاجماع الذي لم يكن له اثر بين الشيعة ولا عامة المسلمين حول امامة الجواد والهادي وغيره من الائمة ، ويقوم بعد ذلك بتخصيص عموم القرآن الكريم .. ثم لا يكتفي بذلك فينكر عموم آية الحجر الشامل للائمة وهم اطفال ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت