فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 500

ووجد مشايخ النظرية الاثني عشرية انفسهم وجها لوجه امام القرآن الكريم الذي يوصي بالحجر على الاطفال حتى بلوغهم سن الرشد ، حيث يقول ·وابتلوا اليتامى حتى اذا بلغوا النكاح فان آنستم منهم رشدا فادفعوا اليهم اموالهم¨ فقاموا بالخروج من هذا المأزق استثناء الأئمة من عموم الآية « وقد قال الشيخ المفيد ·ـ ان قال قائل: كيف يصح لكم معشر الامامية القول بإمامة الاثني عشر ..وانتم تعلمون ان فيهم من خلفه ابوه وهو صبي صغير لم يبلغ الحلم ولا قارب بلوغه ،كأبي جعفر محمد بن علي بن موسى ، وقد توفي ابوه وله من العمر عند وفاته سبع سنين ، وكقائمكم الذي تدعونه وسنه عند وفاة أبيه عند المكثرين خمس سنين ، وقد علمنا بالعادات التي لم تنتقض في زمان من الازمنة:ان من كان له من السنين ماذكرناه لم يكن من بالغي الحلم ولا مقاربيه ، والله تعالى يقول: ک وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح فان آنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم اموالهم وإذا كان الله تعالى قد أوجب الحجر على هذين النفسين في اموالهما لايجابه ذلك في جملة الأيتام بطل ان يكونا امامين . لان الإمام هو الوالي على الخلق في جميع أمر الدين والدنيا . وليس يصح ان يكون الوالي على أموال الله تعالى كلها من الصدقات والاخماس ، والمأمون على الشريعة والأحكام وامام الفقهاء والقضاة والحكام ، والحاجر على كثير من ذوي الألباب في ضروب من الاعمال من لا ولاية له على درهم واحد من مال نفسه ولا يؤمن على النظر

لنفسه ،ومن هو محجور عليه لصغر سنه ونقصان عقله لتناقض ذلك واستحالته ، وهذا دليل على بطلان مذاهب الامامية خاصة .. فالجواب:... ان الله سبحانه وتعالى قد قطع العذر في كمال من اوجب له الامامة ودل على عصمة من نصبه للرياسة. وقد وضح بالبرهان القياسي والدليل السمعي:امامة هذين الامامين ، فاوجب ذلك خروجهما من جملة الايتام الذين توجه نحوهم الكلام¨ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت