وقد اورد الكليني ، في مطلع القرن الرابع الهجري ، في كتابه الكافي سبعة عشر رواية تتحدث عن (الاثني عشرية) ، بينما ذكر الشيخ محمد بن علي الصدوق ، بعد ذلك بنصف قرن ، خمسا وثلاثين رواية حول الموضوع في كتابه اكمال الدين ، واكملها محمد بن علي الخزاز في اواخر القرن الرابع في كتابه كفاية الأثر في النص على الأئمة الاثني عشر الى مائتي رواية
وكان اصل هذه النظرية كما يقول المؤرخ الشيعي المسعودي في التنبيه والاشراف هو كتاب سليم بن قيس الهلالي الذي ظهر في القرن الرابع الهجري لمؤلف يقال انه من اصحاب الامام اميرالمؤمنين علي بن ابي طالب وفيه احاديث تنسب الى رسول الله والأئمة من اهل البيت تشير الى تحديد اسماء الأئمة الاثني عشر
وقد اضطرت النظرية الاثناعشرية الى الغاء التاريخ الشيعي والامامي ، واهمال قضية الغموض في النص والوصية وحيرة الامامية في التعرف على الامام الجديد ، وتجاوز مسألة البداء التي حدثت مرتين في عهد الامام الصادق والامام الهادي ، والادعاء بأنها كانت موجودة منذ عهد رسول الله ، وذلك بالرغم من اعتراف الجميع بولادة النظرية لامامية في مطلع القرن الثاني الهجري على ايدي هشام بن الحكم ومؤمن الطاق وهشام بن سالم الجواليقي
وقد نقل الصدوق اعتراض الشيعة الزيدية على الاثني عشري وقولهم: ان الرواية التي دلت على ان الائمة اثنا عشر قول احدثه الامامية قريبا وول¹دوا فيه احاديث كاذبة و استشهادهم على ذلك بتفرق الشيعة بعد وفاة كل امام الى عدة فرق وعدم معرفتهم للامام بعد الامام ، وعن معنى البداء في اسماعيل ومحمد بن علي الذي يتنافى مع وجود القائمة المسبقة باسماء الائمة ، ووفاة زرارة دون معرفته بالامام بعد الصادق ثم رد الصدوق على الزيدية فقال أن الامامية لم يقولوا ان جميع الشيعة كانوا يعرفون الائمة الاثني عشر ،