ميلاد النظرية الاثني عشرية
ونظرا لوصول نظرية الامامة الى طريق مسدود بعد وفاة الامام الحسن العسكري من دون ولد ظاهر ، والقول بوجود ولد له في السر وغيبته عن الانظار ، وعدم ظهوره لفترة طويلة جدا «« شهد القرن الرابع الهجري تطورا جديدا في النظرية الامامية هو حدوث الاثني عشرية ، وهي نظرية حدثت خاصة في صفوف الشيعة الموسوية ، وخاصة الجناح المتشدد الذي كان يؤمن بقانون الوراثة العمودية بشدة ولا يقبل اي تسامح فيها ، وقد قال ذلك الجناح بوجود قائمة مسبقة وتحديد اسماء الأئمة من قبل الرسول الاعظم باثني عشر اماما هم علي والحسن والحسين وعلي بن الحسين ومحمد بن علي وجعفر بن محمد وموسى بن جعفر وعلي بن موسى ومحمد بن علي وعلي بن محمد والحسن بن علي وان آخرهم الامام الغائب محمد بن الحسن العسكري
وكان يستهدف من وراء ذلك اثبات وجود الامام الثاني عشر محمد بن الحسن العسكري الذي كان وجوده محل شك ونقاش في صفوف الشيعة الامامية
وقد استعانت النظرية الاثناعشرية بأحاديث ·سنية¨ ذكرها البخاري ومسلم حول حدوث الهرج والمرج بعد الخليفة او الامير الثاني عشر« ولكي ينسجم عدد الأئمة السابقين مع هذه الروايات فقد لجأ الاثناعشريون الى حذف اسم الامام زيد والامام عبدالله الافطح والامام احمد بن موسى الذين قال بامامتهم كثير من الشيعة الامامية لفطحية في السابق ، كما رفضوا الاعتراف بامامة جعفر بن علي الهادي ، واضافوا اسم الامام محمد بن الحسن العسكري ونظموا قائمة جديدة بأسماء تسعة من اولاد الحسين واحدا بعد واحد ، وقالوا بأن هؤلاء الأئمة قد نص عليهم الرسول واعلن اسماءهم من قبل ، وجاءوا على ذلك بعشرات الاحاديث التي نسبوها الى رسول الله والأئمة السابقين