فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 500

و ان من يلاحظ تلك الروايات المتواترة التي تتحدث عن امتداد الامامة الى يوم القيامة يجد انها عامة ومطلقة ومقصودة العموم الاطلاق ، اي انها آبية عن التخصيص والتقييد ، وهي تعبر عن النظرية الامامية الالهية الموازية لنظرية الشورى الممتدة الى يوم القيامة ، وذلك في مراحل نشوئها الاولى ، و قبل ان تصل الى الطريق المسدود

ونظرًا لأن نظرية الامامة كانت في بدو نشوئها ممتدة الى يوم القيامة ولم تكن محددة في عدد معين من قبل ، فقد كانت لنظرية تقول بأن النص قد حدث على الامام علي فقط ، وان النص على الأئمة الآخرين يتم من قبل الأول للثاني وهكذا الى يوم القيامة ‍

وكانت النظرية ايضا تعترف بعدم وجود النص الصريح من بعض الأئمة على بعض ، فكانت تتشبث بالوصية العادية وتعتبرها دليلا على الامامة ، ولما لم تكن توجد اية وصية على بعض الأئمة كالامام السجاد من آبائهم ، او كانت مشتركة بين عدد من اخوتهم ، فقد كانت النظرية تقول بأن دليل الامامة هو المعاجز وعلم الغيب ، او الكبر ، او العلم ، او حيازة سيف رسول الله

بل ان روايات كثيرة تشير الى عدم معرفة الأئمة انفسهم بامامتهم او امامة الامام اللاحق من بعدهم الا قرب وفاتهم « فضلا عن الشيعة الامامية انفسهم الذين كانوا يقعون في حيرة واختلاف بعد وفاة كل امام ، وكانوا يتوسلون لكل امام ان يعين اللاحق بعده ويسميه بوضوح لكي لا يموتوا وهم لا يعرفون الامام الجديد «وانهم كثيرا ما كانوا يقعون في الحيرة والجهل

وهناك احاديث اخرى ، كثيرة يذكرها الحر العاملي و الكليني والصفار ، تعالج مسألة التعرف على الامام الجديد من خلال مواصفات عديدة ككبر السن او طهارة المولد او حسن المنشأ او عدم اللهو واللعب ، او الوصية الظاهرة او الفضل او علم الغيب ، اوالهداءة والاطراق والسكينة

وهو ما يدل على امتددا نظرية الامامة الى يوم القيامة ، في طورها الاول ، وعدم اقتصارها على عدد محدود

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت