فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 500

وكانت النظرية الامامية في البداية تقوم على موضوع علم الأئمة بالغيب ، كطريق لاثبات ارتباط الامام بالله وقد رأينا ذلك في في مناظرة هشام بن الحكم مع الرجل الشامي ، حيث ادعى هشام ان الامام الصادق اخبره بكل ما حصل في طريقه من الشام الى منى ولكن الامام الصادق كان دائما ينفي علمه بالغيب ويقول بصراحة ياعجبا لأقوام يزعمون انا نعلم الغيب ، وما يعلم الغيب الا الله ، لقد هممت بضرب خادمتي فلانة فذهبت عني فما عرفتها في اي بيوت الدار هي . وهذه الرواية ينقلها سدير وابو بصير وميسر ويحيى البزاز وداود الرقي الذين يقولون ان الامام الصادق خرج اليهم وهو مغضب ثم نفى علمه بالغيب ، ولكن سدير يضيف الى هذه الرواية انه ذهب الى الامام مع ابي بصير وميسر ، بعدما قام من مجلسه وصار في منزله ، فقالوا له بصورة سرية:جعلنا فداك سمعناك تقول كذا وكذا في امر خادمتك ، ونحن نعلم انك تعلم علما كثيرا ، فقال لهم ان لديه علم الكتاب كله، وان الذي جاء بعرش بلقيس الى سليمان كان عنده علم من الكتاب، وان نسبة علم هذا الى علم الامام كقدر قطرة من المطر في البحر الاخضر

ويمكننا ملاحظة السرية والكتمان او التقية في رواية اخرى ينقلها سيف التمار قال: كنا مع ابي عبدالله ، جماعة من الشيعة في الحجر ، فقال: علينا عين ؟.. فالتفتنا يمنة ويسرة فلم نرَ أحدا فقلنا: ليس علينا عين ، فقال: ورب الكعبة ورب البيت ثلاث مرات لوكنت بين موسى والخضر لأخبرتهما اني اعلم منهما ولأنبأتهما بما ليس في أيديهما ، لأن موسى والخضر اعطيا علم ما كان ولم يعطيا علم ما هو كائن إلى يوم القيامة ، وان رسول الله اعطي علم ما كان وما هو كائن إلى يوم القيامة ، فورثناه من رسول الله وراثة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت