وبالرغم من ان الشيخ الصدوق يروي هذه الرواية ، الا انه كما يبدو لم يكن يثق بصدور هذه الرواية عن الامام الرضا ، ولذلك كانت له وجهة نظر اخرى
يقول في اكمال الدين اعلم ان النبي لما أمر بالتمسك بالعترة ، كان العقل والتعارف والسيرة مايدل على انه اراد علماءهم دون جهالهم والبررة الاتقياء دون غيرهم ، فالذي يجب علينا ويلزمنا: ان ننظر الى من يجتمع له العلم بالدين مع العقل والفضل والحلم والزهد في الدنيا والاستقلال بالامر فنقتدي به ونتمسك بالكتاب وبه . فان اجتمع ذلك في رجلين وكان احدهما ممن يذهب الى مذهب الزيدية والآخر الى مذهب الامامية فرق بينهما بدلالة واضحة: اما بنص من امام تقدمه ، واما بشيء يظهر في علمه ، واما ان يظهر من احدهما مذهب يدل على ان الاقتداء به لا يجوز كما ظهر من علم الزيدية القول بالاجتهاد والقياس في الفرائض السمعية والاحكام ، فيعلم بهذا انهم غير ائمة
الوراثة العمودية
و قال الامامية بامتداد الامامة في اولاد الحسين وذلك في الاكبر فالاكبر ، وعدم جواز انتقالها الى اخ او ابن اخ ، او عم او ابن عم ، واستندوا في ذلك على آية واولوا الارحام بعضهم اولى ببعض في كتاب الله وهي نفس الآية التي استندوا عليها في نفي امامة ابناء الحسن
وقد قال الشيخ المفيد ان الامامة بعد الحسين في ولده لصلبه خاصة دون ولد اخيه الحسن وغيره من اخوته وبني عمه وسائر الناس ، وانها لا تصلح الا لولد الحسين ، ولا يستحقها غيرهم ، ولا تخرج عنهم الى غيرهم ممن عداهم حتى تقوم الساعة
و روى الكليني والصدوق والمفيد والطوسي احاديث عن الامام الصادق تشير الى قانون الوراثة العمودية وامتداد الامامة الى يوم القيامة ، قال · لا تجتمع الامامة في اخوين بعد الحسن والحسين انما هي في الاعقاب واعقاب الاعقاب ، هكذا ابدا الى يوم القيامة
استمرار الامامة الى يوم القيامة