فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 500

وقد ادعى هشام بن سالم الجواليقي انه سأل الامام الصادق كيف صارت الامامة من بعد الحسين في عقبه دون ولد الحسن ؟.. فقال: · ان الله تبارك وتعالى أحب ان يجعل سنة موسى وهارون جارية في الحسن والحسين ، ألا ترى انهما شريكين في النبوة كما كان الحسن والحسين شريكين في الامامة

و نقل حمران بن اعين عن الامام الباقر ، رواية يقول فيها ان الحسن أغمد اربعين الف سيف حين اصيب اميرالمؤمنين ، وأسلمها الى معاوية ان الحسين خرج فعرض نفسه على الله في سبعين رجلا ..من أحق بدمه منا ؟

وتوجد رواية أخرى عن أبى عمرو الزبيري يقول فيها انه سأل الإمام الصادق عن سر خروج الإمامة من ولد الحسن إلى ولد الحسين ، كيف ذلك ؟..وما الحجة فيه؟.. فقال له لما حضر الحسين ما حضره من امر الله لم يجز ان يردها الى ولد اخيه ، ولا يوصي بها فيهم ، يقول الله اولوا الارحام بعضهم اولى ببعض في كتاب الله. فكان ولده اقرب رحما من ولد اخيه ، وكانوا اولى بالامامة ، واخرجت هذه الاية ولد الحسن منها فصارت الامامة الى الحسين ، وحكمت بها الاية لهم ، فهي فيهم الى يوم القيامة

ولكن يبدو ان هذه التبريرات لم تكن مقنعة ولا قوية ، ولذلك فقد ظل الشيعة يتساءلون عن سر حصر الامامة في ذرية الحسين مع قيام ابناء الحسين بقيادة الشيعة عمليا وتفجيرهم للثورات المختلفة هنا وهناك يقول الصدوق ان محمد بن ابي يعقوب البلخي سأل الامام الرضا: لأي علة صارت الامامة في ولد الحسين دون ولد الحسن ؟..فقال له: لأن الله عز وجل جعلها في ولد الحسين ولم يجعلها في ولد الحسن ، والله لا يُسأل عما يفعل

ومن الواضح ان هذا الجواب كان قبل تبلور النظرية الامامية في القرون التالية ، واستنادها الى احاديث مسبقة عن الرسول الاكرم تذكر اسماء الأئمة واحدا بعد واحد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت