ونتيجة لضعف الأدلة النقلية وعجزها عن إثبات الولاية للفقيه بالنيابة العامة عن الإمام المهدي ، فقد حاول الشيخ حسن الفريد (توفي سنة 1417 ه ) ان يشيد نظرية (ولاية الفقيه) على أساس: (الحسبة) واعترف في ( رسالة في الخمس) بعدم استفادة نظرية الولاية من الكتاب والسنة ، بل من دليل الحسبة والضرورة . 13
واعتبر السيد البروجردي مقبولة عمر بن حنظلة · شاهدا على نظرية (النيابة العامة) بعد ان استدل عليها بالمنطق القياسي وقال:· ان الأئمة (ع) اما انهم لم ينصبوا أحدا للأمور العامة وأهملوها ، واما انهم نصبوا الفقيه لها ، لكن الأول باطل فثبت الثاني ، وهذا قياس استثنائي مؤلف من قضية منفصلة حقيقية وحملية دلت على رفع المقدم فينتج وضع التالي وهو المطلوب . 14
وهكذا حاول السيد محمد رضا الكلبايكاني ان ينظّر لولاية الفقيه بالأدلة الفلسفية التي توجب إقامة (الإمامة ) في كل عصر ، وعدم جواز بقاء الأمة بدون قيادة . 15
ولم يطرح نظرية (نيابة الفقهاء العامة) وإنما طرح نظريته حول (ولاية الفقيه) بصورة مستقلة ، واعتمادا على الأدلة العقلية العامة التي توجب إقامة الدولة وتطبيق أحكام الدين ، والأدلة النقلية العامة التي تعتبر العلماء ورثة الأنبياء ، والأدلة المثبتة للأحكام مثل قوله تعالى (ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب . السارق والسارق فاقطعوا أيديهما . الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة) بضميمة العلم بأن الشارع أراد تحققها في الخارج . 16
وكذلك فعل الإمام الخميني الذي نظر عقليا لوجوب إقامة الدولة في عصر الغيبة . (17) وأكد في (الحكومة الإسلامية) : عدم وجود النص على شخص من ينوب عن الإمام المهدي حال غيبته. 18