فهرس الكتاب

الصفحة 481 من 500

وقد رفض الإمام الخميني الأدلة · العقلية والنقلية التي قدمها ويقدمها علماء الكلام الاماميون السابقون الذين كانوا يشترطون العصمة والنص والسلالة العلوية الحسينية في الإمام ، و استخدم العقل في رفض نظرية الانتظار السلبية المخدرة التي تحرم إقامة الدولة في (عصر الغيبة) إلا للإمام المعصوم الغائب ، وتساءل:· هل تبقى أحكام الإسلام معطلة حتى قدوم الإمام المنتظر؟.. ألا يلزم من ذلك الهرج والمرج؟ وهل ينبغي ان يخسر الإسلام من بعد (الغيبة الصغرى) كل شيء؟..

وضعّف عقليا الأحاديث · المتواترة و التي كان يجمع عليها الامامية في السابق ، والتي تقول:· ان كل راية ترفع قبل راية المهدي فهي راية ضلالة وصاحبها طاغوت يعبد من دون الله . وقد استخدم المقدمة الامامية الأولى في ( ضرورة وجود امام في الأرض ) لينطلق منها إلى إثبات (ضرورة الإمامة في هذا العصر) وقال:· ان مطلوبية النظام معلومة لا ينبغي لذي مسكة عقل إنكارها .

وعلى أي حال فقد كانت نظرية (ولاية الفقيه) التي تحصر الحق في ممارسة السلطة في (الفقهاء) هي الأخرى محل نقاش كبير بين العلماء . لأن تلك الروايات الخاصة والعامة التي اعتمدت عليها كانت هي الأخرى ، ولا تزال ، محل نقاش كبير في سندها ودلالتها ، مما يضعف الاستدلال على حصر حق الحكم في الفقهاء ، إذ ان مناط الفقه غير مناط الحكم والقدرة على إدارة البلاد ، نعم قد يستحسن ان يكون الحاكم فقيها ، ولكن لا علاقة للفقه بالحكومة ، إذ قد يستعين الحاكم بالفقهاء ويكوّن منهم مجلسا للشورى ، وربما يقال: ان الحاكم يجب ان يكون فقيها بما يحتاج إليه من أمور الإدارة والسياسة والاقتصاد ، ولا يجب ان يكون فقيها بمسائل الحلال والحرام الأخرى . وهناك أمور تتعلق بالقوة والأمانة ، كالأشراف على أموال اليتامى والمجانين ولا علاقة لها بالفقه والاجتهاد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت