واعتبر الهمداني (التوقيع) الذي يرويه إسحاق بن يعقوب عن العمري عن المهدي عمدة الأدلة في نظرية النصب ، واستفاد منه: ثبوت منصب الرئاسة والولاية للفقيه وكون الفقيه في زمان الغيبة بمنزلة الولاة المنصوبين من قبل السلاطين على رعاياهم في الرجوع إليه ، وإطاعته فيما شأنه الرجوع إلى الرئيس ... . 5
وذلك بالرغم من ضعف الدليل سندا ومتنا وعدم دلالته على اكثر من الرجوع إلى الرواة عند الحاجة لمعرفة الأحكام في الحوادث الواقعة .
و مع ان الإمام الخميني اعتمد في قوله بنظرية (ولاية الفقيه) على التوقيع المروي عن (الإمام المهدي) : (واما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا فانهم حجتي عليكم وانا حجة الله) إلا انه اعتمد بصورة رئيسية على روايات عامة عن الرسول الأعظم (ص) مثل (الفقهاء ورثة الأنبياء و وحصون الأمة وخلفاء الرسول) وروايات خاصة عن الإمام الصادق (ع) مثل (اتقوا الحكومة فأنها لنبي أو وصي نبي) واستنتج من هذه الأحاديث العامة والخاصة معنى الوراثة والخلافة السياسية والولاية التامة للفقهاء كما كانت للرسول الأعظم (ص) والأئمة من أهل البيت (ع) حسب النظرية الامامية ، وقال:· كما ان الرسول الأعظم جعل الأئمة (ع) خلفاء ونصبهم للخلافة على الخلق أجمعين ، جعل الفقهاء ونصبهم للخلافة الجزئية... وتحصل مما مر ثبوت الولاية للفقهاء من قبل المعصومين (ع) في جميع ما ثبت لهم الولاية فيه من جهة كونهم سلطانا على الأمة . 6
و لذلك اعتبر الإمام الخميني الفقهاء اكثر من ( نواب للإمام المهدي الغائب ) وإنما أيضا: أوصياء للرسول (ص) من بعد الائمة ، وفي حال غيابهم ، وقد كلفوا بجميع ما كلف به الائمة بالقيام به . 7
واستخرج نظرية الجعل والنصب والتعيين للفقهاء من قبل الإمام الصادق (ع) من مقبولة عمر بن حنظلة:· فاني قد جعلته عليكم حاكما . 8