فهرس الكتاب

الصفحة 476 من 500

وجاء المحقق الحلي ( توفي سنة 676) بعد ذلك لكي يطور نظرية (النيابة العامة) ويتحدث عن:· من له الحكم بحق النيابة . وهكذا تبعه العلامة الحلي والشهيد الأول والشيخ ابن فهد الحلي والسيد محمد جواد الحسيني العاملي ، والشهيد الثاني ، الذين تحدثوا عن نصب الفقيه الشرعي عموما من قبل الإمام الصادق ، لقوله في مقبولة عمر بن حتظلة:· فاني قد جعلته عليكم حاكما .

وقام المحقق الكركي ( توفي سنة 940ه ) بناء على القول بنظرية (النيابة العامة) بإعطاء (الشاه طهماسب بن اسماعيل الصفوي ) الشرعية بالحكم باسمه كنائب عام عن الإمام المهدي .

وقد أثار التطور السياسي الكبير الذي حدث في تاريخ الشيعة والذي نقلهم من مرحلة (التقية والانتظار) إلى مرحلة إقامة الدولة في (عصر الغيبة) بعدما ادعى (الشاه اسماعيل الصفوي) النيابة الخاصة عن الإمام المهدي .. أثار ذلك التطور جدلا واسعا في صفوف الفقهاء وفتح الباب واسعا امام القول بنظرية (النيابة العامة) وتعزيزها بقوة ، وتطويرها نحو حكم الفقهاء بصورة مباشرة على يدي النراقي في منتصف القرن الثالث عشر الهجري .

و قد استند النراقي في ذلك على أحاديث عامة وضعيفة اعترف هو بضعفها ، ولكنه · لم يجد ضررا في ذلك بعد انجبارها بعمل الأصحاب وانضمام بعضها ببعض وورود أكثرها في الكتب المعتبرة على حد قوله. 3

و دخل الشيخ رضا الهمداني ( توفي سنة 1310ه ) إلى نظرية (النيابة العامة) التي اسماها: (القائمقامية للفقيه عن الإمام المهدي) من باب القضاء و · حق القاضي بالقيام مقام كل من أمر بمعروف غير مقيد بمعروفيته بقدرة ذلك الشخص ، فعجز عن إقامته لغيبته أو قصوره ، ووجوب قيام الحاكم مقامه في أداء ما وجب عليه . 4

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت