فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 500

وبعد تقرير ضرورة اتصاف الامام ، مطلق الامام ، بالعصمة و بالافضلية في العلم والشجاعة والسخاء ، وعدم جواز امامة غير المعصوم او الجاهل او المفضول ، وهو ما لا يوجد طريق للتعرف عليه سوى ارشاد الله تعالى اليه ، يقوم الفكر الامامي باسقاط الشورى طريقا لاختيار الامام ، و يحل محلها النص او الوصية او المعاجز الغيبية التي تميز الامام المختار من قبل الله تعالى عن غيره من البشر.

يقول الشيخ المفيد ·ان الاماميجب ان يكون عالما بجميع ما يحتاج اليه الامة في الاحكام وان يكون افضل من كافة رعيته في الدين عند الله. واذا ثبتت هذه الاصول وجب إبانة الامام من رعيته بالنص على عينه والعلم المعجز الخارق للعادات ، اذ لا طريق الى المعرفة بمن تجتمع له هذه الصفات الا بنص الصادق عن الله تعالى او المعجزة

و يقول السيد المرتضى · اذا ثبت وجوب كون الامام عالما بكل الاحكام استحال اختياره ووجب النص عليه ، لأن من يقوم باختياره من الامة لا يعلم جميع الاحكام فكيف يصح ان يختار من هذه صفته؟¨ ويقول · واذا ثبت ان الامام لنا في جميع الدين وعلومه واحكامه ، وجب ان يكون افضل منا في جميع ذلك ، وفي ثبوت كونه افضل واكثر ثوابا وجوب النص عليه ، لأن ذلك مما لا طريق الى معرفته بالاختيار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت