ويقول · اعلم ان كلامنا في وجوب النص ، وانه لا بد منه ولا يقوم غيره في الامامة مقامه ، تقدم ، وذلك كافٍ في فساد الاختيار ، لأن كل شيء اوجب النص بعينه فهو مبطل للاختيار ، فلا معنى لتكلف كلام مستقل في افساد الاختيار . واعلم ان الذي نعتمده في افساد اختيار الامام هو بيان صفاته التي لا دليل للمختارين عليها ولا يمكن اصابتها بالنظر والاجتهاد ، ويختص علام الغيوب تعالى بها كالعصمة والفضل في الثواب والعلم على جميع الامة ، لأنه لا شبهة في ان هذه الصفات لا تستدرك بالاختيار ولا يوقف عليها الا بالنص ...وبينا ايضا انه لا يمكن ان يقال بصحة الاختيار مع اعتبار هذه الصفات ..وقلنا: ان ذلك تكليف قبيح من حيث كان مكلفا لما لا دلالة عليه ولا امارة تميز الواجب من غيره