فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 500

والى جانب العصمة والعلم الرباني الذي رأى الفكر الامامي ضرورة توافرهما في الامام الذي يجب على المسلمين اتباعه ، فقد رأى ايضا ضرورة توفر شروط اخرى في الامام ، وهي وجوب ان يكون افضل المسلمين ، وعدم جواز امامة المفضول ، وان يكون اشجع الناس واسخاهم « يقول الشيخ الطوسي · ان الامام لا بد ان يكون افضل من كل واحد من رعيته ، بمعنى انه يجب ان يكون افضل منهم بمعنى انه اكثر ثوابا عند الله تعالى ، وانه يجب ان يكون افضل منهم في الظاهر في جميع ما هو امام فيه

ويقول · ان الامام يجب ان يكون اشجع من رعيته وما يتبع ذلك من صفاته ـ يدل على ذلك انه قد ثبت انه رئيس عليهم فيما يتعلق بجهاد الاعداء..وذلك متعلق بالشجاعة ، فيجب ان يكون اقواهم حالا في ذلك ، لأن من شأن الرئيس ان يكون افضل من رعيته فيما كان رئيسا فيه ، لما قدمناه من قبح تقديم المفضول على الفاضل فيما كان افضل منه . واما كونه ممن لا يد فوق يده ولا رئيس عليه ، فالمرجع فيه إلى عرف الشرع ، لأن اسم (الإمام) فيه لا يطلق إلا على رئيس لا رئاسة عليه .. واما كونه اعقلهم فالمرجع فيه إلى جودة الرأي وقوة العلم بالسياسة والتدبير

ويقول السيد المرتضى · الذي يدل على ان الامام يجب ان يكون افضل من رعيته في الثواب والعلوم وسائر ضروب الفضل المتعلقة بالدين ، الداخلة تحت ما كان رئيسا فيه ، ما نعلمه وكل العقلاء من قبح جعل المفضول في شيء بعينه اماما ورئيسا للفاضل فيه .. واذا ثبت ان الامام لنا في جميع الدين وعلومه واحكامه ، وجب ان يكون افضل منا في جميع ذلك

من العصمة .. الى النص

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت